إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٤٧ - و أما إنذاره
تجاوزه و أطفأت النار، و جاءت صاعقة فأحرقت المنجنيق و ما فيه، و انكسر الحجر الأسود حين رمى الحجاج البيت [١].
و أما إنذاره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بذهاب بصر عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه فكان كذلك و عمى قبل موته
فخرج البيهقي [٢] من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوَرْديّ عن ثور بن يزيد، عن موسى بن ميسرة، أن بعض بني عبد اللَّه سايره في طريق مكة، قال: حدثني العباس بن عبد المطلب أنه بعث ابنه عبد اللَّه إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في حاجة فوجد عنده رجلا، فرجع و لم يكلمه من أجل مكان الرجل معه، فلقي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) العباس بعد ذلك، فقال العباس: أرسلت إليك ابني فوجد عندك رجلا فلم يستطع أن يكلمك، فرجع، قال: و رآه؟ قال: نعم!، قال: أ تدري من ذلك الرجل؟ ذاك الرجل جبريل- (عليه السلام)-، و لن يموت حتى يذهب بصره و يؤتى علما.
و خرّجه الحاكم [٣] من حديث عاصم بن على، قال: حدثتنا زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عباس، قال: حدثني أبي قال: سمعت أبي يقول: بعث العباس ابنه عبد اللَّه إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فنام وراءه، و عند النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) رجلا فالتفت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال: متى جئت يا حبيبي؟ قال: مذ ساعة قال: هل رأيت عندي أحدا؟ قال: نعم، رأيت رجلا، قال: ذاك جبريل (عليه السلام) و لم يره خلق إلا عمى إلا أن يكون نبيا، و لكن عسى أن يجعل ذلك في آخر عمرك، ثم قال: اللَّهمّ علّمه التأويل، و فقهه في الدين، و اجعله من أهل الإيمان.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
[١] راجع التعليق: رقم (١).
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٧٨، قال في (مجمع الزوائد): فيه من لم أعرفه.
[٣] (المستدرك): ٣/ ٦١٧- ٦١٨، كتاب معرفة الصحابة حديث رقم (٦٢٨٧)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): بل منكر.