إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٢٤ - و أما إخباره
و خرجه أبو نعيم [١] من طريق أبي داود و الحميدي و سعيد بن منصور، و أبي بكر بن أبي شيبة، كلهم من حديث سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري بنحوه
و زاد في آخره: قال الزهري: و الأسود الحية إذا أراد أن ينهس ينتصب هكذا و رفع الحميدي يده ثم انصبّ.
و خرج من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال:
أبو نعيم: رواه عقيل و ابن يسار و معاوية بن يحيى عن الزهري مثله، و رواه عبد الواحد بن قيس عن عروة بن الزبير و أكثر من طريق يحيى و عبد اللَّه، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: حدثني كرز الخزاعي قال: أتى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال يا رسول اللَّه هل للإسلام منتهى؟ قال: نعم، فمن أراد اللَّه به خيرا من العرب و العجم أدخله عليه، ثم تقع الفتن كالظلل قال:
كلا و اللَّه يا رسول اللَّه [قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)]: بلى و الّذي نفسي بيده [٢] لتعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أفضل الناس يومئذ معتزل في شعب من الشعاب يتقى ربه و يدع الناس من شره [٣].
و من حديث الوليد بن مسلم حدثنا بن جابر قال: حدثني سليمان بن حبيب عن كرز الخزاعي أن أعرابيا قال: يا رسول اللَّه جاءنا اللَّه بهذا الإسلام فجعل له من منتهى؟ قال: نعم، فمن يرد اللَّه قال: خيرا يدخله عليه، ثم ما ذا يا رسول اللَّه؟ قال: ثم تقع فتن كالظلل قال: كلا يا رسول اللَّه، قال: بلي، و الّذي نفسي بيده ثم تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض، فخير الناس [٤] يومئذ هو من يعتزل.
و خرج أيضا من حديث الدمشقيّ، قال: قال أبو اليمان بن شعيب عن الزهري، عن أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن أم حبيبة أن
[١] (دلائل أبي نعيم): ٥٤٨، حديث رقم (٤٨١)، و فيه: «إذا أراد أن ينهس ارتفع» و ما أثبتناه من (الأصل).
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٤٨٢).
[٣] ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (دلائل أبي نعيم).
[٤] في (أبي نعيم): «و أفضل الناس»