إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٥٠ - و أما تبرّؤ إبليس من قريش في يوم بدر
و قال الضحاك: جاءهم إبليس يومئذ برايته و جنوده و ألقى في قلوبهم أنهم انهزموا و هم يقاتلون على دين آبائهم.
و خرج مالك [١] (رحمه اللَّه) في (الموطأ) عن إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر، و لا أحقر، و لا أدحر، و لا أغيظ منه، في يوم عرفة، و ما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة و تجاوز اللَّه عن الذنوب العظام، إلا ما رأى يوم بدر فقيل: ما رأى يوم بدر يا رسول اللَّه؟ فقال أما إنه قد رأى جبريل يزع [٢] الملائكة.
قال أبو عمر بن عبد البر: هكذا هذا الحديث في (الموطأ) عند جماعة الرواة له عن مالك. و رواه أبو النضر إسماعيل بن إبراهيم العجليّ عن مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز، عن أبيه و لم يقل في هذا الحديث: عن أبيه غيري و ليس بشيء، و طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز هذا خزاعيّ من أنفسهم، تابعي، مدني، ثقة سمع ابن عمر و غيره، قال البخاري: سمع أم الدرداء. قال أبو عمر: هذا حديث حسن في فضل شهود ذلك الموقف المبارك، قال و معني هذا الحديث محفوظ من وجوه كثيرة و اللَّه أعلم.
[١] (الموطأ): ٢٩١، جامع الحج، حديث رقم (٩٥٤).
[٢] أي يصفهم للقتال و يدفع بهم لنصر المؤمنين.