إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٩ - و أما كثرة مال أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه
أمى: يا رسول اللَّه، خويدمك ادع اللَّه له، قال: فدعا لي بكل خير، و كان في آخر ما دعا لي أن قال: اللَّهمّ أكثر ماله، و ولده، و بارك له فيه
[١].
و من حديث عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة، حدثنا إسحاق قال:
حدثني أنس قال: جاءت أمي أم سليم إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قد أزرتنى بنصف خمارها و ردتني بنصفه، فقالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس ابني أتيتك به يخدمك، فادع اللَّه له، فقال: اللَّهمّ أكثر ماله و ولده، قال أنس: فو اللَّه إن مالي لكثير، و إن ولدى و ولد ولدى ليتعادون على نحو المائة اليوم
[٢].
و لمسلم [٣] و الترمذي [٤] من حديث جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عمر قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: مر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فسمعت أم سليم صوته، فقالت: بأبي و أمى يا رسول اللَّه! أنيس، قال: فدعا لي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ثلاث دعوات قد رأيت منهن [٥] اثنتين في الدنيا، و أما الثالثة في الآخرة.
قال الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، و قد روى هذا الحديث من غير وجه، عن أنس، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
خرج البيهقيّ [٦] من حديث أبي حاتم الرازيّ قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قالت أم سليم: يا رسول اللَّه إن لي خويصة [٧] قال: و ما هي؟ قالت: خادمك أنس، قال: فما ترك
[١] باب (٣٢)، حديث رقم (٢٤٨١).
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (١٤٣).
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (١٤٤).
[٤] (سنن الترمذي): ٥/ ٦٣٩- ٦٤٠، كتاب المناقب، باب (٤٦) مناقب لأنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٣٨٢٧).
[٥] و في بعض الأصول: «فيها».
[٦] (دلائل البيهقي): ٦/ ١٩٥، باب دعائه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لأنس بن مالك الأنصاري رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه بكثرة المال و الولد، و إجابة اللَّه تعالى له فيه.
[٧] خويصة بتشديد الصاد و بتخفيفها: تصغير خاصة.