إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١١ - و أما إخباره
يقول: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): رأيت عمودا من نور خرج من تحت رأسي ساطعا حتى استقر بالشام [١].
و خرج عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن صفوان قال: قال رجل يوم صفين: اللَّهمّ العن أهل الشام فقال عليّ رضي اللَّه تبارك تعالى عنه: لا تسب أهل الشام جمّا غفيرا فإن بها الأبدال [٢]، فإن بها الأبدال، فإن بها الأبدال.
و روى أبو سعيد، عن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري من طريق يحيى بن عبد اللَّه بن بكير أخبرني عبد اللَّه بن سويد، عن عياش بن عباس الكنعي، عن أبي خارجة أنه خرج إلى عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه في زمانه ليقاتل معه، فسمعته يقول: إنما أنا سبط من الأسباط أقاتل على حق، و لن يقوم و الأمر لهم و اللَّه تبارك و تعالى أعلم بالصواب.
[١] (المرجع السابق): ٤٤٩.
[٢] (المرجع السابق): ٤٤٩، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على (المسند): إسناده ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحمصي لم يدرك عليا، بل لم يدرك إلا بعض متأخري الوفاة من الصحابة (رضوان اللَّه تعالى عليهم).
و قال الحافظ الذهبي في (سير الأعلام): في (مسند أحمد) جملة من الأحاديث الضعيفة، مما يسوغ نقلها، و لا يجب الاحتجاج بها، و فيه أحاديث معدودة شبه موضوعة، لكنها قطرة في بحر.
و للسخاوي في (المقاصد الحسنة): ٤٣- ٤٧، كلام كثير، ذكره تعليقا على الحديث رقم (٨)، حديث الأبدال، و قال: له طرق عن أنس- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- مرفوعا بألفاظ مختلفة، كلها ضعيفة. و راجع في ذلك: (كشف الخفا): حديث رقم (٣٥)، (ضعيف الجامع الصغير): حديث رقم (٢٢٦٦)، (الأسرار المرفوعة): حديث رقم (٦٧، ٤٩١)، (اللآلئ المصنوعة): ٢/ ٢/ ٣٣٠، و (حلية الأولياء): ١/ ٨، و (الفوائد المجموعة): ٢٤٥.