إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣١٩ - و أما إخباره عليه الصلاة و السلام باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب و الحرير و يتنافسوا فيها و يقتل بعضهم بعضا
موسى بن عبيدة، حدثنا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) نحوه
[١].
و خرجه الحافظ [٢] أبو نعيم من حديث أبي معاوية الضرير، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إذا مشت أمتى المطيطاء، و خدمتها أبناء الملوك، أبناء فارس و الروم، سلط شرارهم على خيارهم.
و من حديث بقية [٣]، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك قال: «قام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في أصحابه فقال:
الفقر تخافون؟ أو تهمكم الدنيا؟ فإن اللَّه فاتح لكم أرض فارس و الروم و يصب عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعدي إن زعمتم إلا هي.»
[١] و خرجه البيهقي في (دلائل النبوة) ٦/ ٥٢٥ باب ما جاء في إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا أمثال أستار الكعبة و يغدا و يراح عليهم بالجفان و يتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض.
[٢] (دلائل أبي نعيم): ٥٣٩، ما أخبر به (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته، حديث رقم (٤٦٦).
و أخرجه أيضا الترمذي في (السنن): ٤/ ٤٥٦، باب (٧٤) بدون ترجمة، حديث رقم (٢٢٦١)، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، و قد رواه أبو معاوية عن يحيى بن سعيد الأنصاري. و المطيطاء رواها ابن الأثير المطيطا، و ذكر أنها بالمد و القصر، و هي مشية فيها تبختر و مد اليدين.
و قد روى مالك بن أنس هذا الحديث عن يحيى بن سعيد مرسلا، و لم يذكر فيه عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر. و رواه الطبراني من حديث أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه لكنه قال في آخره: «سلط بعضهم على بعض» و قال الهيثمي في (مجمع الزوائد):
١/ ٢٣٧: إسناده حسن.
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٤٦٧)، و أخرجه الطبراني و في إسناده بقية- انظر المنذري في الترغيب و الترهيب ٤/ ١٨١- و هو بقية بن الوليد الكلاعي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.