إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٨ - و أما إشارته
و أما إشارته (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بأن قريشا إذا أحدثت في دين اللَّه الأحداث سلط اللَّه عليها شرار خلقه فنزعوهم من الملك و نزعوا الملك منهم حتى لم يبقوا لهم شيئا فكان كما أخبر، و صارت العرب بعد الملك همجا و رعاعا لا يعبأ اللَّه بهم
فخرج البخاري من حديث شعيب عن الزهريّ قال: سمعت محمد بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية و هم عنده في وفد من قريش- أن عبد اللَّه بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب فقام، فأثنى على اللَّه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون بأحاديث ليست في كتاب اللَّه، و لا تؤثر عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أولئك جهالكم فإياكم و الأماني التي تضل أهلها
فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه اللَّه في النار على وجهه ما أقاموا الدين. تابعه أبو نعيم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، ذكره في أول كتاب الأحكام [١]، و في مناقب قريش [٢] بهذا الإسناد و قال فيه: إن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
و خرج أبو بكر بن أبي شيبة [٣] من حديث أبي أسامة، عن عوف، عن زياد بن مخراف، عن أبي موسى، قال: قام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على باب فيه نفر من قريش، و أخذ بعضادتي الباب ثم قال: هل في البيت إلا قريش؟ قالوا:
يا رسول اللَّه، غير فلان ابن أختنا، فقال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال إن هذا
[١] (فتح الباري): ١٣/ ١٤٢- ١٤٣، كتاب الأحكام، باب (٢) باب الأمراء من قريش، حديث رقم (٧١٣٩).
[٢] (المرجع السابق): ٦/ ٦٦١، كتاب المناقب، باب (٢) مناقب قريش حديث رقم (٣٥٠٠).
[٣] (المصنف): ٥/ ٣١٩، باب (١٨١) من قال: ابن أخت القوم منهم، حديث رقم (٢٦٤٧٣)، (٢٦٤٧٤)، (٢٦٤٧٥) بألفاظ متقاربة و المعنى قريب من (الأصل).