إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٩٣ - و أما استجابة اللَّه سبحانه و تعالى لرسوله
و أما استجابة اللَّه سبحانه و تعالى لرسوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في دعائه على عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر هوازن بن منصور ابن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، و أربد بن قيس ابن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب
فخرج البخاري من حديث همام بن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي طلحة قال: حدثني أنس أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بعثه خاله أخا لأم سليم في سبعين راكبا، و كان رأس المشركين عامر بن طفيل، خير بين ثلاث خصال، فقال: يكون لك أهل السهل و لي أهل المدر، و أكون خليفتك أو أغزوك بأهل غطفان بألف و ألف، فطعن عامر في بيت أم فلان، فقال: غدة كغدة البعير [١] في بيت امرأة من آل فلان، ائتوني بفرسي، فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم هو و رجل أعرج و رجل من بنى فلان، قال: كونا قريبا منى حتى آتيهم، فإن آمنوا بى كنتم. و إن قتلوني أتيتما أصحابكما، فقال: أ تؤمنونني حتى أبلغ رسالة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فجعل يحدثهم، و أومئوا إلى رجل فأتاه من خلفه، فطعنه.
قال همام: أحسبه قال حتى أنفذه بالرمح، قال: اللَّه أكبر فزت و رب الكعبة، فأنزل اللَّه علينا، ثم كان من المنسوخ: «و إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا [و أرضانا] [٢]» فدعا النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ثلاثين صباحا على رعل و ذكوان و بني [٣] لحيان و عصية الذين عصوا اللَّه و رسوله.
[١] في البخاري: «البكر».
[٢] زيادة للسياق من (البخاري).
[٣] (فتح الباري): ٧/ ٤٩٠- ٤٩١، كتاب المغازي باب (٢٩) غزوة الرجيع، و رعل، و ذكوان، و بئر معونة، حديث عضل و القارة- و عاصم بن ثابت و خبيب و أصحابه، قال ابن إسحاق:
حدثنا عاصم بن عمر أنها كانت بعد أحد. حديث رقم (٤٠٩١). قوله: «ثم كان من المنسوخ» أي المنسوخ تلاوته، فلم يبق له حكم حرمة القرآن كتحريمه على الجنب، و غير ذلك. (فتح الباري).