إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٣ - و أما استجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله محمد
قال مسلم: الوليد بن عقبة: غلط في هذا الحديث. قال كاتبه: وقع في رواية في كتاب مسلم: الوليد بن عقبة و الصواب الوليد بن عقبه بن ربيعة.
و خرجه البخاري من حديث شعبة عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه قال: بينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ساجد. و من حديث إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق قال: حدثني عمرو بن ميمون أن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه حدثه أن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان يصلي عند البيت و أبو جهل و أصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى [١] جزور بنى فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) وضعه على ظهره بين كتفيه، و أنا انظر لا أغنى [٢] شيئا لو كانت لي منعة.
قال: فجعلوا يضحكون و يميل بعضهم على بعض [٣] و رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ساجد [٤] لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة، فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللَّهمّ عليك بقريش ثلاث مرات، فشق عليهم، قال و كانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى، اللَّهمّ عليك بأبي جهل، و عليك بعتبة ابن ربيعة، و شيبة بن ربيعة، و الوليد بن عتبة، و أمية بن خلف، و عقبة بن أبي معيط و عد السابع، فلم يحفظه قال: فو الّذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) صرعى في القليب، قليب بدر. ذكره في كتاب (الطهارة) في باب إذا ألقى على ظهر المصلّى قذرا و جيفة لم تفسد عليه صلاته [٥].
[١] سبق شرحها، و هي تمد و تقصر.
[٢] في (الأصل): «أغير» و ما أثبتناه من (البخاري).
[٣] زيادة للسياق من (البخاري).
[٤] زيادة للسياق من (البخاري).
[٥] باب (٦٩)، حديث رقم (٢٤٠)، و في الأصل: (كتاب الطهارة). و في الحديث تعظيم الدعاء بمكة عند الكفار، و ما ازدادت عند المسلمين إلا تعظيما، و فيه معرفة الكفار بصدقة (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لخوفهم من دعائه، و لكن حملهم الحسد على ترك الانقياد له، و فيه حلمه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) عمن أذاه، ففي رواية الطيالسي عن شعبة في هذا الحديث أن ابن مسعود قال لم أره دعا عليهم إلا يومئذ.