إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٤ - و أما ظهور صدقه
ملوكا على الأسرة، أو كالملوك على الأسرة، تشك أيهما، قال: قالت: فقلت:
يا رسول اللَّه، قال: ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللَّه كما قال في الأول، قال: فقلت يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
و خرجه الترمذي [١] من حديث مالك بهذا الإسناد مثله أو نحوه و لم يقل:
تشك أيهما، قال: ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
قال: و أم حرام بنت ملحان هي أخت أم سليم و هي خاله أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، و ترجم عليه البخاري باب الدعاء بالجهاد و الشهادة للرجال و النساء.
و خرج في كتاب الاستئذان [٢] من حديث مالك بهذا الإسناد: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إذا ذهب إلى قباء يدخل إلى أم حرام بنت ملحان فتطعمه ... الحديث.
و خرجه أبو داود [٣] عن مالك به و قال: كان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إذا ذهب إلى قباء يدخل إلى أم حرام، و كانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل يوما.
الحديث.
و خرجوه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن أنس، و ترجم عليه البخاري باب ركوب البحر [٤].
[١] (سنن الترمذي): ٤/ ١٥٢- ١٥٣، كتاب فضائل الجهاد، باب (١٥) ما جاء في غزو البحر، حديث رقم (١٦٤٥).
[٢] باب (٤١) من زار قوما فقال عندهم، حديث رقم (٦٢٨٢)، (٦٢٨٣).
[٣] (سنن أبي داود): ٣/ ١٤، كتاب الجهاد، باب (١٠) فضل الغزو في البحر، حديث رقم (٢٤٩٠).
[٤] (سنن النسائي): ٦/ ٣٤٧- ٣٤٨، كتاب الجهاد، باب (٤٠) فضل الجهاد في البحر، حديث رقم (٣١٧١)، و ثبيج البحر: أي وسطه و معظمه. و أخرجه البخاري في كتاب الجهاد و السير، باب (٧٥) ركوب البحر، حديث رقم (٢٨٩٤)، (٢٨٩٥).