إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٠ - و أما استرضاؤه
و أما استرضاؤه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أم شاب قد أمسك لسانه عن شهادة الحق حتى رضيت فشهد بها
فخرج البيهقي [١] من حديث عبد اللَّه بن عطاء قال: حدثنا أبو الورقاء عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود عند رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إذ أتاه آت، فقال: يا رسول اللَّه إن هاهنا شاب يجود بنفسه يقال له: قل: لا إله إلا اللَّه ..
فلا يستطيع، قال فنهض، و نهضنا معه، حتى دخل عليه، فقال: يا شاب قل:
لا إله إلا اللَّه. قال: لا أستطيع، قال: لم؟ قال: أقفل على قلبي كلما أردت أن أقولها، غمر القفل على قلبي، قال: لم؟ قال: بعقوقي والدتي! قال: أحية والدتك؟ قال: نعم، قال: فأرسل إليها. فلما جاءت قال: هذا ابنك؟ قالت: نعم قال: أ رأيت إن أججت لك نار ضخمة، فقيل لك: أ تشفعين له أم نلقيه فيها؟
فقالت: بل يا رسول اللَّه أشفع له، قال: فأشهدي اللَّه، و أشهديني برضاك عنه.
فقالت: اللَّهمّ إني أشهدك، و أشهد رسولك برضاي عنه، قال: فقال:
يا شاب، قل: لا إله إلا اللَّه فقال: لا إلا أسلم اللَّه وحده لا شريك له، قال: فقال ثلاثا الحمد للَّه الّذي أنقذك بى من النار.
قال مؤلفه رحمة اللَّه عليه: لا يكاد هذا الحديث أن يصح لأنه من رواية أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن أبي الورقاء الكوفي العطار. يروي عن عبد اللَّه بن أبي أوفى و بلال بن أبي الدرداء و غيرهما. و يروي عنه عيسى بن يونس، و عبد اللَّه بن بكر، و أبو عاصم العباد و يزيد بن هارون، و مسلم بن هارون، و مسلم بن إبراهيم، و الفرياني في آخرين.
قال ابن معين: ليس بثفة، و مرة قال: ضعيف، قال أحمد بن حنبل متروك الحديث و قال البخاري: فائد عن ابن أبي أوفى منكر الحديث. و قال ابن عدي: و هو مع ضعفه يكتب حديثه. خرج له ابن ماجة و الراويّ عنه عبد الوهاب بن عطاء الحفاف أبو نصر العجليّ مولاهم البصري نزيل بغداد.
[١] (دلائل البيهقي): ٦/ ٢٠٥- ٢٠٦، ما جاء في الشاب الّذي لم ينفتح لسانه بالشهادة عند الموت، حتى رضيت عنه والدته.