إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٩ - و أما ظهور صدقه
و أما ظهور صدقه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في قتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء [١] من أرض الشام [فكان كما أخبر (صلّى اللَّه عليه و سلّم)]
[٢]
فخرج البيهقي [٣] من طريق يعقوب بن سفيان قال: حدثنا ابن بكير قال:
حدثني ابن لهيعة، قال: حدثني الحارث بن سويد، عن عبد اللَّه بن زرير الغافقي، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- يقول: يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود، فقتل حجر و أصحابه،
قال يعقوب: قال أبو نعيم: ذكر زياد بن سمية، على بن أبي طالب- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما- على المنبر، فقبض حجر على الحصباء ثم أرسلها، و حصبت من حوله زيادا، فكتب إلى معاوية يقول إن حجرا حصبني و أنا على المنبر، فكتب إليه معاوية: أن يحمل إليه حجرا، فلما قرب من الشام بعث من يتلقاهم فالتقى معهم بعذراء فقتلهم.
قال البيهقي: لا يقول عليّ مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
و قد روى عن عائشة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- بإسناد مرسل مرفوعا فذكر من طريق يعقوب بن سفيان، قال: حدثني حرملة قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: دخل معاوية على عائشة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها- فقالت: ما حملك على قتل أهل
[١] عذراء: بالفتح ثم السكون و المد، و هو في الأصل الرملة التي لم توطأ، و الدرة العذراء التي لم تتقب. و هي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة، و بها منارة، و بها قتل حجر بن عدي الكندي، و بها قبره، و قيل إنه هو الّذي فتحها. (معجم البلدان): ٤/ ١٠٣، موضع رقم (٨٢٥١)، مختصرا.
[٢] زيادة للسياق من (دلائل البيهقي).
[٣] دلائل البيهقي): ٦/ ٤٥٦، باب ما روي في إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بقتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء من أرض الشام، فكان كما أخبر (صلّى اللَّه عليه و سلّم).