إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٦ - و أما قتل اللَّه عز و جل كسرى بن أبرويز بن هرمز بن أنوشروان و تمزيق ملك فارس بدعاء المصطفى
و قال الواقدي: حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: بينا كسرى مغلق بيته الّذي يخلو فيه إذا دخله، إذا رجل قد خرج إليه في يده عصا، فقال: يا كسرى إن اللَّه تعالى قد بعث رسولا و أنزل كتابا، فأسلم تسلم، و أتبعه يبق له ملك.
قال كسرى: أخر عن هذا أثراما، فدعا حجابه و بوابه، فتوعدهم، و قال: من هذا الّذي دخل على؟ قالوا: و اللَّه ما دخل عليك أحد، و ما ضيعنا لك بابا.
و مكث حتى إذا كان العام القابل أتاه فقال له مثل ذلك: إلا تسلم اكسر العصا، قال لا تفعل، أخر ذلك أثراما، ثم جاءه العام الثالث فقال له مثل ذلك، فكسرها و خرج من عنده.
قال: فحدثني محمد بن الحصين، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، قال: أغلق كسرى عليه بابه أي لا تدخلوا على أحدا من العرب و ذلك حين
[ ()] خافوا انقطاع سفرهم إليهما لدخولهم في الإسلام، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ذلك تطييبا لقلوبهم، و تبشيرا لهم بأن ملكهما سيزول عن الاقليميين المذكورين.
و قيل: الحكمة في أن قصير بقي ملكه، و إنما ارتفع من الشام و ما والاها، و كسرى ذهب ملكه أصلا و رأسا، أن قيصر لما جاءه كتاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قبله و كاد أن يسلم كما مضى، كسرى لما أتاه كتاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) مزقه، فدعا النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أن يمزق ملكه كل ممزق، فكان كذلك.
قال الخطابي: معناه فلا قيصر بعده يملك بمثل ما يملك، و ذلك أنه كان بالشام، و بها بيت المقدس، الّذي لا يتم للنصارى نسك إلا به، و لا يملك على الروم أحد إلا كان قد دخله، إما سرا و إما جهرا، فانجلى عنها قيصر و استفتحت خزائنه و لم يخلفه أحد من القياصرة في تلك البلاد بعد. (فتح الباري) مختصرا.
و أخرجه مسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت، حديث رقم (٢٩١٨)، (٢٩١٩).
و أخرجه البخاري في الجهاد، باب الحرب خدعة، و باب
قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): أحلت لكم الغنائم،
و في الأيمان و النذور، باب كيف كانت يمين النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
و أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء في الفتن، حديث رقم (٢١٢٧).