إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٢٥ - و أما إخباره
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: أ رأيت ما تلقى أمتى من بعدي، و سفك بعضهم دماء بعض، و كان ذلك سابقا من اللَّه فسألته أن يوليني بشفاعة فيهم ففعل.
و خرجه أبو محمد بن أحمد بن حماد و الدولابي من حديث محمد بن عوف بن سفيان الطائي قال أبو اليمان: قال الزهري: قال أنس بن مالك: عن أم حبيبة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، قال: أ رأيت ما تلقى أمتى من بعدي؟ سفك بعضهم دماء بعض فأحزنني و شق ذلك عليّ، و سبق ذلك من اللَّه كما سبق الأمم قبلها فسألته أن يوليني الشفاعة فيهم يوم القيامة ففعل.
و خرجه ابن موسى عن موسى بن عبيدة عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): قد أريت ما تلقى أمتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة.
و خرج الحاكم [١] من حديث عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرنى عمرو بن الحرث، عن سعيد بن هلال، عن أبان بن صالح، عن الشعبي، عن عون بن مالك الأشجعي قال: [بينا] نحن مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في غزوة تبوك و رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في قبة من أدم إذ مررت فسمع صوتي فقال: «يا عوف بن مالك ادخل» فقلت: يا رسول اللَّه أ كلي أم بعضي؟ فقال: «بل كلك» قال: فدخلت، فقال:
«يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة» فقلت: ما هن يا رسول اللَّه؟ قال: موت رسول اللَّه» فبكى عوف، ثم قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): «قل: إحدى» قلت: إحدى، ثم قال: «و فتح بيت المقدس قل اثنتين» قلت اثنين، قال: «و موت يكون في أمتى كعقاص الغنم، قل: ثلاث، «قلت: ثلاث، قال: و تفتح لهم الدنيا حتى يعطى الرجل المائة فيسخطها، قل: أربع» و فتنه لا يبقى أحد من المسلمين إلا دخلت عليه بيته قل خمس «قلت: خمس» و هدنة تكون بينكم و بين بنى الأصفر يأتونكم على ثمانين غاية، كل غاية اثنا عشر ألفا ثم يغدرون بكم حتى حمل امرأة»،
فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ بن جبل: إن
[١] (المستدرك): ٤/ ٤٦٩، كتاب الفتن و الملاحم، باب (٤٩)، حديث رقم (٨٣٠٣)، و في (الأصل): «بهذا الإسناد» بدلا من: «بهذه السياقة».