إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٤٢ - و أما إنذاره
و خرج الحاكم [١] من طريق نوح بن دراج عن محمد بن إسحاق، عن الزهري أن أسماء الأنصارية قالت: ما رفع حجر بإيليا ليلة قتل عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه إلا و وجد تحته دم عبيط.
و خرجه البيهقي [٢] من حديث ابن عفير، حدثنا فحص بن عمران عن السري بن يحيى، عن ابن شهاب قال: قدمت دمشق و أنا أريد الغزو فأتيت عبد الملك يعنى ابن مروان لأسلم عليه، فوجدته في قبة على فرش يفوق القائم، و الناس تحته سماطان فسلمت و جلست، فقال: يا ابن شهاب أ تعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب؟ قلت: نعم، قال: هلم، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة و حوّل وجهه فأحنى عليّ فقال: ما كان؟
فقلت: لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم، قال: فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري و غيرك، و لا يسمعن منك، قال: فما تحدثت به حتى توفى.
قال البيهقي هكذا روى في قتل عليّ بهذا الإسناد، و روى بإسناد أصح من هذا عن الزهري، أن ذلك كان في قتل الحسين بن عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما.
قال كاتبه: يريد ما تقدم ذكره من طريق سليمان بن حرب، عن حماد.
و خرج من طريق أيوب بن محمد الرقى حدثنا: سلام بن سليمان الثقفي، عن زيد بن عمرو الطندي، قال: حدثتني أم حبان، قالت: يوم قتل الحسين أظلمت علينا ثلاثا: و لم يمس أحد منا من زعفرانهم شيئا فجعله على وجهه إلا احترق، و لم يقلب حجر في بيت المقدس إلا أصبح تحته دم عبيط.
[١] (المستدرك): ٣/ ١٥٥، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه بأصح الأسانيد على سبيل الاختصار، حديث رقم (٤٦٩٤) قال الحاكم: قد اختلفت الروايات في مبلغ سنّ أمير المؤمنين حين قتل، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): نوح كذاب.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٤٠- ٤٤١، باب ما روى في إخباره بتأمير علي رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه و قتله فكانا كما أخبر.