إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٨ - أما ظهور البركة بدعاء الرسول
فخرج أبو بكر بن أبي شيبة [١] من حديث موسى بن يعقوب قال: حدثتني قريبة بنت عبد اللَّه بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن ضباعة بنت الزبير، و كانت تحت المقداد، قالت: كان الناس إنما يذهبون لحاجتهم فرط اليومين و ثلاث [٢]، فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان [ذات] [٣] يوم خرج المقداد لحاجته، بلغ الحجنة و هو ببقيع الغرقد، فدخل خربه لحاجته فبينما هو جالس إذ خرج جرذ من جحر دينارا.
فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى بلغ سبعة عشر دينارا، فخرجت بها حتى جئت بها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فأخبرته خبرها، فقال: هل أتبعت يدك الجحر؟ فقلت: لا و الّذي بعثك بالحق نبيا،
[ ()] و أخرجه يعقوب بن سفيان، و ابن شاهين من طريقه بسنده إلى كريمة زوج المقداد: كان عظيم البطن، و كان له غلام رومي، فقال له: أشق بطنك فأخرج من شحمة حتى تلطف، فشق بطنة ثم خاطه، فمات المقداد، و هرب الغلام.
و قال أبو ربيعة الإيادي، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و
سلّم): إن اللَّه عز و جل أمرني بحب أربعة، و أخبرني أنه يحبهم:
علي، و المقداد، و أبو ذر، و سلمان، أخرجه الترمذي و ابن ماجة، و سنده حسن.
و روى المقداد عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أحاديث. روى عنه علي، و أنس، و عبيد اللَّه بن الخيار، و همام بن الحارث، و عبد الرحمن بن أبى ليلى، و آخرون. اتفقوا أنه مات سنة ثلاثا و ثلاثين في خلافة عثمان رضى اللَّه تبارك و تعالى عنه، قيل: و هو ابن سبعين سنة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه. (الإصابة):
٦/ ٢٠٢- ٢٠٤، ترجمة رقم (٨١٨٩)، (الاستيعاب): ٣/ ١٤٨٠- ١٤٨٢، ترجمة رقم (٢٥٦١).
[١] (دلائل أبي نعيم): ٤٦١- ٤٦٢، دعاؤه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) للمقداد بالبركة في مال وصل إليه، حديث رقم (٣٨٩) من حديث أبي بكر بن أبي شيبة و سنده عند أبي نعيم: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب قال: حدثتني عمتي قريبة بنت عبد اللَّه بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن ضباعة بنت الزبير، و كانت تحت المقداد، قالت:
الحديث، باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] أي بعد اليومين و الثلاث.
[٣] زيادة للسياق من (دلائل أبي نعيم).