إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٧٧ - و أما إخباره
و خرج الحاكم [١] من حديث أمية بن خالد عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان: سنّة أبي بكر و عمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر، سنّة كسرى و قيصر، قال مروان: هو الّذي أنزل فيه وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما [٢] الآية. قال: فبلغ عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها، فقالت كذب و اللَّه ما هو به، و لكن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لعن أبا مروان، و مروان في صلبه، فمروان قصص من لعنة اللَّه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
و خرج من طريق مسلم بن إبراهيم [٣]، حدثنا: جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا على بن الحكم البناني، عن أبي الحسن الجزري، عن عمرو ابن مرة الجهنيّ، و كانت له صحبة، أن الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فعرف صوته و كلامه، فقال: ائذنوا له، عليه لعنة اللَّه، و على من يخرج من صلبه إلا المؤمن منهم، و قليل ما هم، يشرفون في الدنيا، و يوضعون في الآخرة، ذوو مكر و خديعة، يعطون في الدنيا و ما لهم في الآخرة من خلاق.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. [و لم يخرجاه].
و خرجه البيهقي [٤] من حديث مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زيد أخو حمّاد بن يزيد، عن علي بن الحكم عن أبي الحسن، عن عمرو بن مرة،
[١] (المستدرك): ٤/ ٥٢٨، كتاب الفتن و الملاحم، حديث رقم (٨٤٨٣)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): فيه انقطاع، محمد لم يسمع من عائشة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المستدرك)، و فيه «هرقل و قيصر».
[٢] الأحقاف: ١٧.
[٣] (المرجع السابق): حديث رقم (٨٤٨٤)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): لا و اللَّه، فأبو الحسن من المجاهيل، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المستدرك).
[٤] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥١٢، باب ما جاء في رؤياه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في ملك بنى أمية، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، ثم قال في آخره قال الدارميّ: عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبو الحسن هذا حمصىّ.