إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١١ - لم يقاتل إلا و نصره اللَّه ببركة شعر رسول اللَّه
لم يقاتل إلا و نصره اللَّه ببركة شعر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و أنه لم يؤذه السم
فخرج أبو نعيم [١] من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا هشام حدثنا الحميد بن جعفر، عن أبيه، أن خالد بن الوليد، فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال:
اطلبوها، فوجدوها فإذا هي قلنسوة خلقة، فقال خالد: اعتمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره، قال: فسبقتهم إلى ناصيته، فلم أشهد قتالا و هي معي إلا رزقت النصر.
و خرج من حديث سعيد بن عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد أتى بسم، فقال:
ما هذا، قالوا: سم، قال: بسم اللَّه، و ازدرده.
و من حديث يعقوب بن الوليد حيث كان هناك، أتى بسم ساعة واحدة، فجعله على كفه، ثم ألقاه في فيه، و قال: بسم اللَّه، فلم يضره شيئا.
و من حديث يحيى بن زكريا عن أبي زائدة، عن يونس بن إسحاق، عن أبى السفر قال: نزل خالد بن الوليد رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه الحيرة على [امرأة من] [٢] المرازية، فقالوا: احذر السمّ لا يسقيكه الأعاجم، فقال: ائتوني به، فأتى بشيء منه فأخذه بيده، ثم اقتمحه، و قال: بسم اللَّه، فلم يضره شيئا [٣].
[١] (دلائل أبي نعيم): ٤٤٤- ٤٤٥، باب شعر الرسول الموجود في قلنسوة خالد، حديث رقم (٣٦٧). و أخرجه الحاكم في (المستدرك): ٣/ ٣٣٨- ٣٣٩، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب خالد بن الوليد رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه حديث رقم (٥٢٩٩)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): منقطع. و أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة): ٦/ ٢٤٩، باب ما جاء في قلنسوة خالد ابن الوليد و استنصاره بما جعل فيها من شعر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
[٢] (في الأصل): «على أم بني» و ما أثبتناه من (دلائل أبى نعيم).
[٣] (دلائل أبى نعيم): ٤٤٥، باب عدم تأثير السم في خالد، حديث رقم (٣٨٦). قال الهيثمي:
أخرجه أبو يعلى و الطبراني بنحوه، و أحد إسنادي الطبراني، رجاله رجال الصحيح، و هو