إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٧١ - و أما إخباره
اللَّه تبارك و تعالى عنهما، أن معاذ بن جبل أخبره قال: خرج علينا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) متغير اللون فقال: أنا محمد أوتيت فواتح الكلام و خواتمه، فأطيعوني ما دمت بين أظهركم، فإذا ذهب بى فعليكم بكتاب اللَّه، أحلوا حلاله و حرموا حرامه، أتتكم الموتة، أتكلم بالروح و الراحة، كتاب من اللَّه سبق، أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم كلما ذهب رسل جاء رسل تناسخت النبوة فصارت ملكا رحم اللَّه من أخذها بحقها و خرج منها كما دخلها،
و ذلك أن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس أحد رءوس الكفر، جاء يزيد من قبل أبيه فإن أباه معاوية، أمه هند بنت عتبة هذا، و قتله اللَّه يوم بدر، فهو يقول في سفره أنه ينتفى من عتبة رأس الكفر إن لم يأخذ بثأره من أحمد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ينعق في شعره بأنه تشفى إذا أخذ بثأر عتبة لما قتل الحسين ابن بنت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و كانت قتلة الحسين إحدى مصائب الإسلام التي انتهكت فيها بحرمات اللَّه.
و من شنائع يزيد أنه لما جهز الجيش إلى المدينة مع مسلم بن عقبة المري قال: خذها إليك أبا خبيب إنها كناصية الحصان الأشقر و ادع إلهك في السماء فإنني داع إليك رجال سمر و أشعر.
يريد بأبي خبيب عبد اللَّه بن الزبير- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه-، و يستخف بدعائه إلى اللَّه تعالى فإنه كان قد عاذ بالبيت الحرام. فكانت وقعة الحرة [١]، إحدى مصائب الإسلام الشنيعة و مضت جيوش يزيد بعدها من المدينة
[ ()] (٢) لم أجده في (المستدرك).
[١] قال يعقوب: حدثنا يحى بن عبد بن بكير، عن الليث بن سعد قال: كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و ستين.
أخبرنا أبو الحسن بن الفضل، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير عن مغيرة، قال: أنهب مسرف بن عقبة المدينة ثلاثة أيام، فزعم المغيرة أنه افتضّ فيها ألف عذراء.
و مسرف بن عقبة هو الّذي يقال له: مسلم بن عقبة، الّذي جاء في قتال أهل الحرة، و إنما سماه مسرفا لإسرافه في القتل و الظلم. (دلائل البيهقي).