إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٨١ - و أما إخباره
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بولاية أمر الناس غير أهلها و ما يترقب من مقت اللَّه عند ذلك
فخرج البخاري [١] في كتاب العلم من حديث محمد بن فليح، عن أبي قال:
حدثني هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: بينما رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابى فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يحدث فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، و قال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول اللَّه قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة». قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
و ذكره أيضا في الرقاق [٢] مختصرا، فخرج في باب الأمانة من حديث فليح بن سليمان، عن هلال بن على، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها يا رسول اللَّه؟ قال: «إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
و خرج الترمذي [٣] من حديث المستلم بن سعيد، عن رميح الجذامي، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إذا اتخذ الفيء دولا، و الأمانة مغنما، و الزكاة مغرما، و تعلم لغير الدين، و أطاع الرجل امرأته و عق أمه، و أدنى صديقه، و أقصى أباه، و ظهرت الأصوات في المساجد، و ساد القبيلة فاسقهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و أكرم الرجل مخافة شره و ظهرت القينات و المعازف،
[١] (فتح الباري): ١/ ١٨٨- ١٨٩، كتاب العلم، باب (٢) من سئل علما و هو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل، حديث رقم (٥٩).
[٢] (المرجع السابق): ١١/ ٤٠٤، كتاب الرقاق، باب (٣٥) رفع الأمانة، حديث رقم (٦٤٩٦).
[٣] (سنن الترمذي): ٤/ ٤٢٨- ٤٢٩، كتاب الفتن، باب (٣٨) ما جاء في علامة حلول المسخ و الخسف، حديث رقم (٢٢١١).