إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٧٩ - و أما إخباره عليه أفضل الصلاة و السلام بالخسف الّذي يكون من بعده فكان كما أخبر
الإسناد،
و خرج من حديث يزيد بن هارون قال: أنبأنا سعيد بن إياس الجريريّ، عن أبي العلاء بن الشخير عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) «لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل من العرب»
فيقال من بقي من بني فلان؟ قال: فعرفت حتى قال: قبائل أنها العرب لأن العجم تنسب إلى قراها [١]. قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد.
و من حديث عبد اللَّه بن نمير قال: الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي الزبير عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): «في أمتي خسف و مسخ و قذف
[٢] قال الحاكم إن كان أبو الزبير سمع من عبد اللَّه بن عمر فإنه صحيح على شرط مسلم.
و قال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن حسن يعنى بن زبالة، عن محمد ابن يعقوب بن عتبة، عن عبد اللَّه بن عكرمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير [أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)] قال: يكون في آخر أمتي مسخ و خسف و قذف، و ذلك عند ظهور شيء من عمل لوط.
قال المؤلف- (رحمه اللَّه تعالى)-: أما الخسف الّذي بالمغرب فذكر الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتاب (شذور العقود في تاريخ اليهود) أن في سنة سبع و ثلاثين و مائة و رجعت للكتب من المغرب إن ثلاث عشرة قرن من صف بها فلم ينفج منها إلا اثنان و أربعون رجلا سود الوجوه و أن في سنة اثنين و أربعين و مائتين رجمت قرية السويداء بناحية مضر بخمسة أحجار وقع حجر منها على خيمة أعرابي فاحترقت، و وزن منها حجر فكال عشرة أرطال. و ذكر أنه سنة خمس و عشرين و أربع مائة هدم نحو من نصف رملة لدى فلسطين بالزلزلة و خسف بقرى، و سقط بعض حائط بيت المقدس.
[١] (المرجع السابق): ٤/ ٤٩٢، كتاب الفتن و الملاحم، حديث رقم (٨٣٧٥). و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص) على شرط مسلم و إن كان أبو الزبير سمع من عبد اللَّه.
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٨٣٧٦) و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): صحيح، و خرجه أيضا في (الترمذي): ٤/ ٤٢٩، كتاب الفتن، باب (٣٨) ما جاء في علامة حلول المسخ و الخسف، حديث رقم (٢٢١٢).