إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥٢ - و أما دعاؤه
و رواه شعبة عن محمد عن أبي نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة مختصرا [١].
و أما دعاؤه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في شويهات أبي قرصافة و مسحه ظهورهنّ و ضروعهن فمن بركاته امتلأت شحما و لبنا
فخرج أبو نعيم [٢] من حديث أيوب بن علي بن الهيصم بن مسلم ابن خيثمة قال: سمعت زيار بن سيار يقول: حدثتني عزة بنت عياض ابن أبي قرصافة أنها سمعت جدها أبا قرصافة صاحب رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: كان بدؤ إسلامي أنى كنت يتيما بين أمى و خالتي، و كان أكثر ميلى إلى خالتي، و كنت أرعى شويهات لي، و كانت خالتي كثيرا ما تقول لي: يا بنى لا تمر إلى هذا الرجل يعنى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فيغر ربك [٣] و يضلك، فكنت أخرج حتى آتي المرعى، فأترك شويهاتي، ثم آتى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و لا أزال عنده أسمع منه، ثم أروح بغنمى ضمرا يابسات الضروع، فقالت لي خالتي: ما لغنمك يابسات الضروع؟ قلت: ما أدرى!! ثم عدت إليه اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول، غير
أنى سمعته يقول: أيها الناس هاجروا و تمسكو بالإسلام، فإن الهجرة لا تنقطع ما دام
[ ()] الحافظ السندي في (حاشيته على سنن النسائي): قوله: «عليك بالصوم»، أي الشرعي، فإنه المتبادر «فإنه لا مثل له» في كسر الشهوة، و دفع النفس الأمارة بالسوء و الشيطان. أو لا مثل له في كثرة الثواب، و يحتمل أن المراد بالصوم كف النفس عما لا يليق، و هو التقوى كلها، و قد قال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [الحجرات: ١٣].
[١] و رواية شعبة أخرجها النسائي في (المرجع السابق): حديث رقم (٢٢٢١).
[٢] (دلائل أبى نعيم): ٤٥٣- ٤٥٤، دعاؤه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لغنم أبى قرصافة، حديث رقم (٣٧٨)- و قد أخرجه الطبراني و رجاله ثقات، و أبو قرصافة اسمه جندر بن خشينة الكناني، كما في (الاستيعاب) و غيره.
[٣] في (الدلائل): «فيغويك»، و في الأصل: «فيغربك»، و لعل ما أثبتناه أقرب إلى الصواب.