إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٨ - و أما إنذاره
و خرّج من حديث قرة بن خالد قال: حدثنا عامر بن عبد الواحد، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: ما كنا نشك و أهل البيت متوافرون أن الحسين بن عليّ يقتل بالطف [١].
و خرج أبو بكر بن أبي شيبة [٢] من حديث يعلي بن عبيد، عن موسى الجهنيّ، عن صالح بن أربد النخعي، قال: قالت أم سلمة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها: دخل الحسين بن عليّ رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما على النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و أنا جالسة على الباب، فاطلعت فرأيت في كفّ النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) شيئا يقلبه و هو نائم على بطنه! فقلت: يا رسول اللَّه تطلعت فرأيتك تقلب شيئا في كفك، و الصبي نائم على بطنك، و دموعك تسيل، فقال: إن جبريل (عليه السلام) أتاني بالتربة التي يقتل عليها، و أخبرني أن أمتي يقتلونه.
و خرّج أبو نعيم أحمد من حديث عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني عبد بن زياد الأسدي، حدثنا عمرو بن ثابت عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن أم سلمة قالت: كان الحسين و الحسن رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما يلعبان بين يدي النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في بيتي، فنزل جبريل فقال: يا محمد، إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك، و أومأ بيده إلى الحسين، فبكى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و ضمه إلى صدره، ثم قال: وديعة عندك هذه التربة، فشمها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و قال: ريح كرب و بلاء، و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يا أم سلمة، إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل،
قال: فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم و تقول: تحولين دما ليوم عظيم [٣].
و خرج من حديث يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أم سلمة قالت: كان
[١] (المرجع السابق): حديث رقم (٤٨٢٦)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): حجاج بن نصير متروك.
[٢] (المصنف): ٧/ ٤٧٧- ٤٧٨، كتاب الفتن، باب (٢) ما ذكر في فتنة الدجال، حديث رقم (٣٧٣٥٥).
[٣] سبق تخريجهما.