إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٧٢ - و أما إخباره
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بما يرويه بعده فوقع ما أنذرهم به
فخرج البخاري في باب علامات النبوة [١] من حديث أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: «خرج رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في مرضه الّذي مات فيه بملحفة قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الناس يكثرون و يقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما و ينفع آخرين فليقبل من محسنهم و يتجاوز عن مسيئهم فكان آخر مجلس جلس فيه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم). و خرجه في المناقب [٢] و في كتاب الجمعة [٣].
و خرج البخاري من حديث زهير عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أنس ابن مالك رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال سمعت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) دعا الأنصار ليكتب لهم بالبحرين، قالوا: لا و اللَّه حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذاك لهم ما شاء اللَّه على ذلك يقولون له، قال: فإنكم سترون بعدي أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوض [٤]. ترجم عليه باب ما أقطع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من البحرين. و خرجه في آخر كتاب الشرب من حديث حماد بن زيد عن يحيى
[١] (فتح الباري): ٦/ ٧٧٩، كتاب المناقب، باب (٢٥)، علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (٣٦٢٨).
[٢] (فتح الباري): ٧/ ١٥٢، كتاب مناقب الأنصار، باب (١١)
قول النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) «أقبلوا من محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم»،
حديث رقم (٣٧٩٩).
[٣] (المرجع السابق): ٢/ ٥١٣، كتاب الجمعة، باب (٢٩) من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، حديث رقم (٩٢٧) و خرجه الترمذي برقم (٣٩٠٠).
[٤] (المرجع السابق): ٦/ ٣٢٩، كتاب الجزية و الموادعة، باب (٤) ما أقطع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) من البحرين و ما وعد من مال البحرين و الجزية و لمن يقسم الفيء و الجزية؟، حديث رقم (٣١٦٣)، في الأصل كتاب الأشربة و صوابه، (كتاب الجزية و الموادعة).