إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٤١ - و أما إنذاره
طوامير و كتب، فقال: لا تأتهم، فقال: هذه كتبهم و بيعتهم، فقال: إن اللَّه عز و جل خيّر نبيه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بين الدنيا و بين الآخرة فاختار الآخرة، و لم يرد الدنيا و إنكم بضعة من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و اللَّه لا يليها أحد منكم أبدا، و ما صرفها اللَّه عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى، و قال: هذه كتبهم و بيعتهم، قال: فاعتنقه ابن عمر و قال: استودعك اللَّه من قتيل.
و خرج الإمام أحمد [١] من حديث عبد الرحمن، قال: حدثنا: حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: رأيت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في المنام نصف النهار، أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم يلتقطه، أو يتبع فيها شيئا، فقلت: ما هذا؟ قال: دم الحسين و أصحابه لم أزل أتبعه منذ اليوم، قال: فحفظنا ذلك فوجدناه قتل ذلك اليوم.
و خرج من حديث عفان، حدثنا حماد، حدثنا: عمار فذكره بنحو منه [٢].
و خرج البيهقي [٣] من حديث مسلم بن إبراهيم، قال: حدثتنا أم شوق العبدية، قالت: حدثتني نضرة الأزدية قالت: لما قتل الحسين بن على أمطرت السماء دما فأصبحت و كل شيء [لنا] [٤] ملآن [دماء] [٥].
و من حديث سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن معمر قال: أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك، فقال الوليد:
ايكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي؟ فقال الزهري:
بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط [٦].
[١] (مسند أحمد): ١/ ٤٠٠، حديث رقم (٢١٦٦) من مسند عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[٢] (المرجع السابق): حديث رقم (٢٥٤٩) من مسند عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[٣] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٧١.
[٤] من (الأصل): فقط.
[٥] في (الأصل): دماء، و ما أثبتناه من (الدلائل).
[٦] (دلائل البيهقي): ٦/ ٤٧١.