إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٥ - و أما إخباره
و بحديث
الإمام أحمد [١] قال: حدثني عبد الرزاق قال: [أخبرنا معمر عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم]، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد اللَّه قال: حدثنا أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: يا كعب بن عجرة، أعيذك باللَّه من إرادة السفهاء، قال: و ما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: أمراء سيكونون من بعدي، من دخل عليهم فصدقهم بحديثهم و أعانهم على ظلمهم فليسوا منى و لست منهم، و ما يردوا على الحوض، و من لم يدخل عليهم و لم يصدقهم بحديثهم و لم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منى و أنا منهم، و أولئك يردون على الحوض.
يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان، و الصوم جنة، و الصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، يا كعب بن عجرة، لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان: فغاد بائع نفسه و موبق رقبته، و غاد مبتاع نفسه و معتق رقبته.
و خرجه الحاكم [٢] و قال: حديث صحيح الإسناد.
و بحديث الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): إنه ستكون بعدي أثره و أمور تكرهوها، فقالوا: فما يصنع من أدرك منا
[١] (مسند أحمد): ٤/ ٣٩٦- ٣٩٧، حديث رقم (١٤٨٦٠) من مسند جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، و ما بين الحاصرتين تصويب للمسند من (المسند)، و باقي الحديث سياقه مضرب في (الأصل)، و صوبناه من (المسند).
[٢] (المستدرك): ٣/ ٤٥٦، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب كعب بن عجرة الأنصاري رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٦٠٣٠)، و رواية الإمام أحمد في (المسند) أتم.
و قد سكت عنه الحافظ الذهبي في (التلخيص).
و خرج الحاكم أيضا في كتاب الإيمان، حديث رقم (٢٦٢) بنحوه مختصرا، و قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه، و شاهده الحديث المشهور عن الشعبي، عن كعب ابن عجرة مع الخلاف عليه فيه، و هذا الحديث رقم (٢٦٣) و قال في آخره: رواه مسعر بن كدام، و سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن عاصم العدوي، عن كعب بن عجرة. و الحديث رقم (٢٦٤) بنحوه أو قريب منه، و قال في آخره: و قد شهد جابر بن عبد اللَّه قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) هذا لكعب بن عجرة.