إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠٣ - و أما إخباره
و من حديث ابن عون عن الشعبي [١]، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و معى أبي فسمعته يقول لا يزال هذا [الدين] [٢] عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة فقال كلمة صمنيها [٣] الناس فقلت لأبى: ما قال؟ قال:
كلهم من قريش.
قال البيهقي [٤]: و ليس في إثباته هذا العدد نفى الزيادة عليه، و قد قيل:
أراد اثنى عشر أميرا كلهم يجتمع عليه الأمة، ثم يكون الهرج، و استدل لذلك بما خرجه من
حديث مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم يجتمع عليه الأمة، فسمعت كلاما من النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لم أفهمه، فقلت لأبى: ما يقول؟ قال: كلهم من قريش.
و بما
رواه زهير بن معاوية [٥] قال: حدثنا زياد بن خيثمة حدثنا الأسود بن سعيد الهمدانيّ، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا تزال هذه الأمة مستقيم أمرها، ظاهرة على عدوها، أو على غيرها، حتى يمضى منهم اثنا عشر خليفة، قال: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ما ذا؟
قال: ثم يكون الهرج.
قال البيهقي [٦]: ففي الرواية الأولى بيان العدد، و في هذه الرواية الثانية بيان المراد بالعدد، و في الرواية الثالثة بيان وقوع الهرج و هو القتل بعدهم،
[١] (المرجع السابق): حديث رقم (٩).
[٢] في (الأصل): «الأمر»، و ما أثبتناه من (صحيح مسلم).
[٣] صمنيها: هو بفتح الصاد و تشديد الميم المفتوحة، أي أصمونى عنها. فلم أسمعها لكثرة الكلام، و وقع في بعض النسخ «صمنيها الناس» أي سكتونى عن السؤال عنها.
[٤] (دلائل البيهقي): ٦/ ٥١٩- ٥٢٠، و أخرجه أبو داود في أول كتاب المهدي،، و الإمام أحمد في (مسندة).
[٥] (المرجع السابق): ٥٢٠.
[٦] (المرجع السابق).