إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٨ - و أما إخباره
و قال عون بن عبد اللَّه: ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب القرظي.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بانخرام قرنه الّذي كان فيه على رأس مائة سنة، فكان كما أخبر (صلّى اللَّه عليه و سلّم)
فخرج البخاري في كتاب العلم [١]، في باب السمر بالعلم، من حديث الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن سالم و أبي بكر بن سليمان، عن أبي حثمة.
و خرج في كتاب الصلاة [٢] في باب السمر في الفقه و الخير بعد العشاء، من حديث شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سالم بن عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، قال: صلّى النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: أ رأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.
فوهل الناس في مقالة النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث على مائة سنة، و إنما
قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا يبقى ممن هو اليوم عن ظهر الأرض.
يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن. هذا لفظ حديث شعيب. و انتهى ابن مسافر إلى قوله: أحد [٣] و قال فيه صلّى (صلّى اللَّه عليه و سلّم) العشاء، و قال:
فإن رأس مائة سنة منها.
[١] (فتح الباري): ١/ ٢٨١- ٢٨٢، كتاب العلم، باب (٤١) السمر في العلم، حديث رقم (١١٦).
[٢] (المرجع السابق): ٢/ ٩٣، كتاب مواقيت الصلاة، باب (٤٠) السمر في الفقه و الخير بعد العشاء، حديث رقم (٦٠١).
[٣] (المرجع السابق): باب (٢٠) ذكر العشاء و العتمة، و من رآه واسعا، حديث رقم (٥٦٤).