إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٥ - و أما سماع الرسول
و أما سماع الرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أصوات المقبورين
فخرّج الإمام أحمد [١] من حديث عبد الصمد: حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز عن أنس قال: بينما رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في نخل لأبي طلحة يتبرز لحاجته، قال: و بلال يمشي وراءه يكرم النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أن يمشي إلى جنبه، فمر نبي اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بقبر، فقام حتى قام إليه بلال، فقال: ويحك يا بلال! هل تسمع ما أسمع؟ قال: ما أسمع شيئا!! قال: إن صاحب القبر يعذب، قال: فسأل عنه فوجده يهوديا.
و خرّج من حديث فليح عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال:
أخبرني من لا أتهم من أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، قال: فبينما رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و بلال يمشيان بالبقيع إذ قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم): يا بلال هل تسمع ما أسمع؟ قال: و اللَّه يا رسول اللَّه ما أسمعه!! قال: ألا تسمع؟ أهل هذه القبور يعذبون؟ يعني قبور أهل الجاهلية [٢].
و خرّج من حديث أبي معاوية، حدثنا الأعمشي عن أبي سفيان عن جابر، عن أمّ مبشر قال: دخل علي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و أنا في حائط من حوائط بني النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون، فخرج و هو يقول استعيذوا باللَّه من عذاب القبر.
قال: قالت يا رسول اللَّه، و إنهم ليعذبون في قبورهم؟ فقال: نعم عذابا تسمعه البهائم [٣].
و خرّج أبو نعيم من حديث عبد الملك بن إبراهيم بن جبر، عن رباح بن صالح بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خرج
[١] (مسند أحمد): ٣/ ٦٢١، حديث رقم (١٢١٢١)، من مسند أنس بن مالك- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[٢] (مسند أحمد): ٤/ ١٥٥- ١٥٦، حديث رقم (١٣٣٠٨)، من مسند أنس بن مالك- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه.
[٣] (مسند أحمد): ٧/ ٥٠٥، حديث رقم (٢٦٥٠٤)، من حديث أم مبشر، امرأة زيد بن حارثة- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنها.