إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٨٩ - و أما إخباره
و خرج مسلم [١] في كتاب المناقب من حديث عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن الزهري، قال أخبرنى سالم بن عبد اللَّه، و أبو بكر بن سليمان، أن عبد اللَّه بن عمر، قال: صلى بنا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أ رأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد
قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، و إنما
قال رسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد،
يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن.
و خرجه أبو داود [٢] في كتاب الملاحم من حديث عبد الرزاق. و خرج مسلم [٣] من حديث ابن جريح أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:
سمعت النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول قبل أن يموت بشهر تسألونى عن الساعة و إنما علمها عند اللَّه، و أقسم باللَّه ما على الأرض من نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة.
و من حديث معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي قال: حدثنا نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أنه قال ذلك و قبل موته بشهر أو نحو
[١] (مسلم بشرح النووي): ١٦/ ٣٢٣، كتاب فضائل الصحابة، باب (٥٣)
قوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا تأتى مائة سنة و على الأرض نفس منفوسة اليوم،
حديث رقم (٢٥٣٧). قال الإمام النووي:
لكن قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) ذلك لما رجع من تبوك هذه الأحاديث، و قد فسر بعضها بعضا، و فيها علم من أعلام النبوة، و المراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض، لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة .. و ليس فيه نفى عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة، و معنى نفس منفوسة أي مولودة. و فيه احتراز من الملائكة، و قد احتج بهذه الأحاديث من شذ من المحدثين، فقال: الخضر (عليه السلام) ميت! و الجمهور على حياته، و يتألون هذه الأحاديث على أنه أي الخضر كان على البحر لا على الأرض، أو أنها عام مخصوص. (شرح النووي). و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[٢] (سنن أبي داود): ٤/ ٥١٦، كتاب الملاحم، باب (١٨) قيام الساعة، حديث رقم (٤٣٤٨).
[٣] (مسلم بشرح النووي): ١٦/ ٣٢٤، كتاب فضائل الصحابة، باب (٥٣)
قوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم): لا تأتى مائة سنة، و على الأرض نفس منفوسة،
حديث رقم (٢٥٣٨).