إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٤٣ - و أما إخباره
سالم و قد عدل عن بعض الجملة من العلماء
قوله (صلّى اللَّه عليه و سلّم) [١] «خير الناس قرني
بقوله: خير الناس من طال عمره و حسن عمله»،
قال: و هذه الأحاديث تقتضي مع مواثر [صحة] طرقها و حسنها التسوية بين أول هذه الأمة و آخرها، [و المقنع] في ذلك ما قدمنا ذكره من الإيمان و العمل الصالح في الزمن الفاسد الّذي يرفع فيه من أهله العلم و الدين، و بكثر الهرج و الفسق، و يذل المؤمن، و يعز الفاجر، و يعود الدين غريبا كما بدأ و يكون القائم فيه بدينه كالقابض على الجمر فيستوي أول هذه الأمة بآخرها في فضل العمل إلا أهل بدر و الحديبيّة و اللَّه يؤتى فضله من يشاء.
و أما إخباره (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بأن أقصى أماني من جاء بعده من أمته أن يروه فكان كما أخبر
فخرج البخاري من حديث شعيب عن أبي حمزه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر حتى تقابلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة و تجدون خير الناس أشدهم كراهة لهذا الأمر، حتى يقع فيه، و الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا و ليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله و ماله.
[١] (إحياء علوم الدين): ٤/ ٦٢٦، باب المجاهدة «حديث خير الناس من طال عمره و حسن عمله، أخرجه الطبراني من حديث عبد اللَّه بن بشر و فيه بقية و هو مدلس. و للترمذي من حديث أبي بكر «خير الناس من طال عمره و حسن عمله» و قال: حسن صحيح.