إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٩ - و أما موت الكلب بدعاء بعض من كان يصلي معه
أسع، حتى مررت بينه و بينهما، فقال: قطع صلاتنا، فقطع اللَّه أثره، قال:
فما قمت إلى يومي هذا [١].
و أما موت الكلب بدعاء بعض من كان يصلي معه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حين أراد المرور بين يديه
فخرج البيهقي [٢] من حديث سليمان بن طريف السلمي، عن مكحول، عن أبي الدرداء رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه قال: كنت مع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فصلى بنا العصر في يوم جمعة، إذ مر بهم كلب، فقطع عليهم الصلاة، فدعا عليه رجل من القوم، فما بلغت رجله الأرض حتى مات، فانصرف رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فقال:
من الداعي على هذا الكلب آنفا؟ فقال: رجل من القوم: أنا يا رسول اللَّه، قال:
و الّذي بعثني بالحق لقد دعوت اللَّه باسمه الّذي إذا دعي به أجاب، و إذا سئل به أعطى، و لو دعوت بهذا الاسم لجميع أمة محمد أن يغفر لهم لغفر لهم.
قالوا: كيف دعوت قال: قلت: اللَّهمّ إني أسالك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات و الأرض ذو الجلال و الإكرام اكفنا هذا الكلب بما شئت، و كيف شئت، فما برح حتى مات [٣].
و من حديث عمر بن ذر قال: أخبرنا يحيى بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة الأنصاري أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان في صلاة العصر يوم الجمعة فسبح كلب أحمر بين يديه، فمر الكلب فمات قبل أن يمر بين يدي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فلما انصرف رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أقبل على القوم بوجهه، فقال: أيكم دعا على هذا
[١] (المرجع السابق): حديث رقم (٧٠٧)، و إسناده ضعيف، قال ابن القطان: سعيد بن غزوان مجهول.
[٢] (دلائل البيهقي): ٦/ ٢٤١- ٢٤٢.
[٣] قال البيهقي: و له شاهد من وجه آخر كذلك مرسلا مختصرا.