إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٥ - و أما استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص
ذكره البخاريّ في باب وجوب القراءة للإمام و المأموم في الصلاة كلها في الحضر و السفر، و ما يجهر به، و ما يخافت، و ذكره مختصرا في باب القراءة في الظهر [١].
و خرج الحاكم [٢] من حديث سعيد بن عامر قال: حدثنا شعبة عن أبي بلح، عن مصعب بن سعد أن رجلا نال من علي رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه. فدعا عليه سعد بن مالك، فجاءته ناقة أو جمل، فقتله، فأعتق سعد نسمة و حلف أن لا يدعو على أحد.
و خرجه من حديث سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: كنت بالمدينة [فبينا أنا] [٣] أطوف في السوق، و بلغت أحجار الزيت [٤]، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة و هو يشتم علي بن أبي طالب و الناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك
[١] (المراجع السابق): باب (٩٦) القراءة في الظهر، حديث رقم (٧٥٩) و لفظه: «كان النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب و سورتين، و يطول في الأولى و يقصر في الثانية، و يسمع الآية أحيانا، و كان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب و سورتين، و كان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح و يقصر في الثانية». و فيه حجة على من زعم أن الإسرار شرط لصحة الصلاة السرية، و قوله: «أحيانا» يدل على تكرر ذلك منه. و قال ابن دقيق العيد:
فيه دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الإخبار دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها، و إنما يفيد يقين ذلك لو كان في الجهرية، و كأنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها. و يحتمل أن يكون الرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين. و هو بعيد جدا. و اللَّه تبارك و تعالى أعلم. (فتح الباري).
[٢] (المستدرك): ٣/ ٥٧١، كتاب معرفة الصحابة، و ذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٦١٢٠)، و قد سكت عنه الحافظ الذهبي في (التلخيص).
[٣] زيادة للسياق من (المرجع السابق).
[٤] اسم موضع.