إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٨٤ - و أما إجابة اللَّه تعالى دعاءه
و أما إجابة اللَّه تعالى دعاءه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حتى صرع ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف [١] و كان أحد لا يصرعه
فروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار أن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قال لركانة بن عبد يزيد: أسلم، فقال: لو أعلم أن ما تقول حقا لفعلت. فقال له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)- و كان ركانة من أشد الناس-:
أ رأيت إن صرعتك تعلم أن ذلك حق؟ فقام رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فصرعه، فقال له:
عد يا محمد، فعاد له رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فأخذه الثانية فصرعه على الأرض،
[١] هو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، قال البلاذري: حدثني عباس بن هشام، حدثني أبي عن ابن خربوذ و غيره، قالوا قدم ركانة من سفر، فأخبر خبر النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فلقيه في بعض جبال مكة، فقال: يا ابن اخي، بلغني عنك شيء، فإن صرعتني علمت أنك صادق، فصارعه فصرعه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أسلم ركانة في الفتح، و قيل: إنه أسلم عقب مصارعته. قال ابن حبان: في إسناد خبره في المصارعة نظر. يشير إلى الحديث أخرجه أبو داود و الترمذيّ من رواية أبي الحسن العسقلانيّ، عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة صارع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فصرعه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم). قال الترمذيّ: غريب، و ليس إسناده بقائم. و قال الزبير: ركانة بن عبد يزيد الّذي صارع النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بمكة قبل الإسلام، و كان أشد الناس، فقال:
يا محمد، إن صرعتني آمنت بك، فصرعه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: أشهد أنك ساحر، ثم أسلم بعد، و أطعمه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) خمسين وسقا.
و في الترمذيّ من طريق الزبير بن سعيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه عن جده، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني طلقت امرأتي البته، فقال (صلّى اللَّه عليه و سلّم): ما أردت بها؟ قال: واحدة ... الحديث،
و في إسناده اختلاف على أبي داود و غيره.
و روى عنه نافع بن عجيرة، و ابن ابنه على بن يزيد بن ركانة. قال الزبير: مات بالمدينة، في خلافة معاوية، و قال أبو نعيم: مات في خلافة عثمان، و قيل: عاش إلى سنة إحدى و أربعين.
(الاستيعاب): ٢/ ٥٠٧، ترجمة رقم (٨٠١)، (الإصابة): ٢/ ٤٩٧- ٤٩٨، ترجمة رقم (٢٦٩١).