إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٦ - و أما استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص
و تعالى عنه، فوقف عليهم فقال: ما هذا؟ فقالوا رجل يشتم علي بن أبي طالب فتقدم سعد فأفرجوا حتى وقف عليه. فقال: يا هذا على ما تشتم؟ علي بن أبي طالب؟ أ لم يكن أول من أسلم؟ أ لم يكن أول من صلّى مع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)؟ أ لم يكن أزهد الناس؟ أ لم يكن أعلم الناس؟ و ذكر حتى قال: أ لم يكن ختن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) على ابنته؟ أ لم يكن صاحب رواية رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في غزواته؟ ثم استقبل القبلة و رفع يديه، و قال: اللَّهمّ إن هذا يشتم وليا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك. قال قيس: فو اللَّه ما تفرقنا حتى ساخت به دابته، فرمته على هامته في تلك الأحجار، فانفلق دماغه و مات. قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين [و لم يخرجاه] [١].
و خرج أيضا من حديث إبراهيم بن يحيى الشجري [٢]، عن أبيه قال:
حدثني موسى بن عقبة، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
[١] (المستدرك): ٣/ ٥٧٣- ٥٧٤، كتاب معرفة الصحابة، مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه، حديث رقم (٦١٢١)، و قال الحافظ الذهبي في (التلخيص): على شرط البخاري و مسلم، و ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من (المستدرك).
[٢] هو يحيى بن محمد عباد بن هاني المدني الشجري، روى عن مالك، و ابن إسحاق، و عبد الرحمن بن أبي الزناد، و محمد بن عبد اللَّه بن مسلم بن أخي الزهري، و موسى بن عقبة، و موسى بن يعقوب الزمعي، و عبد اللَّه بن محمد بن عجلان، و هشام بن سعد، و غيرهم. و عنه ابنه إبراهيم، و عبد الجبار بن سعيد المساحقي، و محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي جهم القانوسي، قال أبو حاتم: ضعيف، و ذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ ابن حجر: و قال الساجي: في حديثه مناكير و أغاليط و كان فيما بلغني ضريرا يلقن. (تهذيب التهذيب):
١١/ ٢٣٩- ٢٤٠، ترجمة رقم (٤٤٦). و ابنه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني الشجري، روى عن أبيه، و عنه البخاري في غير (الصحيح)، و أبو إسماعيل الترمذي، و الذهلي، و ابن الضريس، و غيرهم. قال أبو حاتم ضعيف، و ذكره ابن الأزدي: منكر الحديث عن أبيه، و قال أبو إسماعيل الترمذي: لم أر أعمى قلبا منه، قلت له: حدثكم إبراهيم بن سعد، فقال: حدثكم إبراهيم بن سعد! (تهذيب التهذيب) ١/ ١٥٤، ترجمة رقم (٣٢٣).