إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢٣٢ - و أما إنذاره
و من حديث العباس بن الوليد [١] بن مزيد البيروتي قال: أخبرنا أبي قال:
حدثنا ابن جابر عن عمير بن هانئ أنه حدثه قال: كان أبو هريرة رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه يمشي في سوق المدينة و هو يقول اللَّهمّ لا تدركني سنة الستين، ويحكم! تمسكوا بصدغي معاوية: اللَّهمّ لا تدركني إمارة الصبيان.
قال البيهقي [٢]: و هما إنما يقولان مثل هذا الشيء سمعاه من النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم).
و خرج البيهقي [٣] من طريق هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف بن أبي خلدة عن أبي العالية قال: لما كان يزيد بن أبي سفيان أميرا بالشام غزا الناس فغنموا و سلموا، فكان في غنيمتهم جارية نفيسة فصارت لرجل من المسلمين في سهمه، فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه، و أبو ذر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه يومئذ بالشام قال: فاستغاث الرجل بأبي ذر على يزيد، فانطلق معه، فقال ليزيد: ردّ على الرجل جاريته- ثلاث مرات-،
قال أبو ذر: أما و اللَّه لئن فعلت لقد سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يقول: أن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية،
ثم ولّى عنه، فلحقه يزيد فقال: أذكرك باللَّه أنا هو؟ قال: اللَّهمّ لا، و ردّ على الرجل جاريته.
قال البيهقي [٤]: يزيد بن أبي سفيان كان من أمراء الأجناد بالشام في أيام أبي بكر و عمر رضي اللَّه تبارك و تعالى عنهما و لكن سميه يزيد بن معاوية يشبه أن يكون هو، قال: و في هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية و أبي ذر، و قد روى من وجه آخر.
فذكر من طريق يعقوب بن سفيان قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو الحراني، حدثنا: محمد بن سليمان، عن ابن غنيم البعلبكي، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشنيّ، عن أبي عبيدة بن الجراج رضي
[١] (المرجع السابق).
[٢] (المرجع السابق).
[٣] (المرجع السابق): ٤٦٦- ٤٦٧.
[٤] (المرجع السابق): ٤٦٧.