الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٧٩ - ذكر غسل رسول الله
و لم يرقبوا إلا لآل محمد* * * و لم يذكروا أن القيامة موعد
و أن عليهم فى الكتاب مودة* * * لقرباه لا ينحاش عنها موحد
فيا سرع ما ارتدوا و صدوا عن الهدى* * * و مالوا عن البيت الذي بهم هدوا
فحل عن برد الفرات عطاشهم* * * و روى منهم ذابل و مهند
فيا أوجها شاهت و ناهت عن الهدى* * * أ هذا التحفى منكم و التردد
و ترتم رسول الله فى ذبح سبطه* * * و بؤتم بنار حرها ليس يبرد
فما لكم عند الشفيع شفاعة* * * و لا لكم فى كوثر الحوض مورد
لعمرى لقد غادرتم كل مؤمن* * * على مضض برح يقوم و يقعد
و نغصتم المحيى و أرضيتم العدى* * * فأنتم لغير الله جند و أعبد
فيا كبدى إن أنت لم تتصدعى* * * فأنت من الصفوان أقسى و أجلد
و يا عبرتى إن لم تفيضى عليهم* * * فنفسى أسخى بالحياة و أجود
أ تنتهب الأيام أفلاذ أحمد* * * و أفلاذ من عاداهم تتودد
و يضحى و يظمى أحمد و بناته* * * و بنت زياد وردها لا يصرد
أ في دينه فى أمنه فى بلاده* * * تضيق عليهم فسحة تتورد
و ما الدين إلا دين جدهم الذي* * * به أصدروا فى العالمين و أوردوا
ينام النصارى و اليهود بأمنهم* * * و نومهم بالخوف نوم مشرد
و ما هى إلا ردة جاهلية* * * و حقد قديم بالحديث يؤكد
أ لهفى على سبطى هدى و نبوة* * * جرى لها يوم من الشر أنكد
شهيدين متبوعين من كل مؤمن* * * بكل صلاة برة تتعهد
فهذا أذابت سورة السم كبده* * * و هذا أبادته قسى تكبد
فما عذر أهل الأرض و القسط قائم* * * و كلهم فى موقف الفصل شهد
أ يفعل هذا بابن بنت نبيكم* * * و ليس لكم فى النصر يوم و لا غد
أبى الله إلا أن فى النفس حسرة* * * بغصتها أضحى و أمسى و أرقد
إلى أن يقيد الله من كل واتر* * * على أن كفؤا مقنعا ليس يوجد
و أى دم يوفى دم ابن محمد* * * حسين و أمسى و هو سبط موحد
فيا خاتم الأسباط إن تحيتى* * * تؤمك من أرض بعيد و تقصد
مثقلة بالدمع شوقا و لوعة* * * على زفرة من حرها أتأود
و يا أسوة للمؤمنين كريمة* * * يلين عليها الحادق المتشدد
فمن ينكر البلوى و أنت بكربلاء* * * لذى البث و الشكوى إمام مقلد