الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٥٠٢ - خبر اليوم الرابع من أيام القادسية
أناخوا لهم فى عرصة الدار و انتموا* * * إلى باذخ يعلو الذرى و الجماجما
و سمع سامع بعمان قائلا:
ألا إن عبد القيس كانوا بأسرهم* * * غداة قديس كالأسود الشداقم
و إذا هم من تغلب ابنة وائل* * * كتائب تردى بالقنا و القوائم
هم فرقوا جمع الأعاجم و ابتنوا* * * قرارهم بالمقربات السواهم
فقولا لعبد الله أهلا و مرحبا* * * و تغلب إذ فضوا هوادى الأعاجم
و أشقوا رءوس العجم بالبيض و انتموا* * * لأكرم أنساب العريب الأكارم
و ذكر الرواة أنهم سمعوا نحو هذا بالمدينة و مكة و نجران، و أنشدوا ما سمع فى كل موضع منها، تركت ذكر ذلك اختصارا.
و مما قيل أيضا فى فتح القادسية من الشعر الذي لم يزل العلماء قديما يروونه، قول بشر بن ربيعة الخثعمى:
تذكر هداك الله وقع سيوفنا* * * بباب قديس و المكر ضرير
عشية ود القوم لو أن بعضهم* * * يعار جناحى طائر فيطير
إذا ما فرغنا من قراع كتيبة* * * برزنا لأخرى كالجبال تسير
ترى القوم منها واجمين كأنهم* * * جمال بأحمال لهن زفير
و عند أبى حفص عطاء لراحل* * * و عند المعنى فضة و حرير
و قال القعقاع بن عمرو يذكر شدة ذلك اليوم و ما لقيت الفيول فيه و تأثيره فيها:
حضض قومى مضر حى بن يعمر* * * فلله قومى حين هزوا العواليا
و ما خام عنها يوم سادت جموعنا* * * لأهل قديس يمنعون المواليا
فإن كنت قاتلت العدو بنية* * * فإنى لألقى فى الحروب الدواهيا
فيولا أراها كالليوث مغيرة* * * أسمل أعيانا لها و مآقيا
و قال حمال الأسدي فى مثل ذلك:
ألا هل أتاها يوم أعماس أننى* * * أمارس آسادا لها و فيولا
أمارس فيلا مثل كعبة أبهر* * * ترى دونه رجراجة و خيولا
طعنت برمحى عينه فرددته* * * يرشح بولا خشية و جفولا
و قال الشماخ بن ضرار:
و يوم بجو القادسية إذ سموا* * * فعجت بقصاب من الهند نافح