الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٨٦ - ذكر خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه و ما حفظ عن رسول الله
إليه، فقالت: يا رسول الله، إن جئت فلم أجدك، تعنى الموت، قال: «فأتى أبا بكر».
و عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: «رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، و نيط عمر بأبى بكر، و نيط عثمان بعمر»، قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله، و أما ذكر من نوط بعضهم ببعض، فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه.
و عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم): «بينا أنا نائم، رأيتنى على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبى قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين، و فى نزعه، و الله يغفر له، ضعف، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن».
و فى رواية: «فأروى الظمئة، و ضرب الناس بعطن» [١].
و قد أخبر رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، بردة المرتدين من بعده، فحدث أبو سعيد الخدرى، قال:
قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم): «بينا أنا نائم، رأيت فى يدى سوارين من ذهب، فكرهتهما فنفختهما فطارا، فأولتهما: كذابين يخرجان، مسيلمة و العنسى» [٢].
و عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم): «بين يدى الساعة كذابون، منهم صاحب اليمامة، يعنى مسيلمة، و صاحب خيبر، يعنى طليحة، و منهم العنسى يعنى الأسود، و منهم الدجال، و هو أعظمهم فتنة» [٣].
- خلاصة تذهيب الكمال (٥٢)، شذرات الذهب (١/ ٦٤)، العقد الثمين (٣/ ٤٠٨).
[١] انظر الحديث فى: صحيح البخاري (٥/ ٧، ٩/ ٤٥، ٤٩، ١٧١)، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة (١٧)، السنن الكبرى للبيهقى (٨/ ١٥٣)، فتح البارى لابن حجر (٧/ ١٩، ١٢/ ٤١٤)، مشكاة المصابيح للتبريزى (٦٠٣١)، شرح السنة للبغوى (١٤/ ٨٩)، البداية و النهاية لابن كثير (٦/ ٢٢٦)، كنز العمال للمتقى الهندى (٣٢٧٣)، دلائل النبوة للبيهقى (٦/ ٣٤٤)، السنة لابن أبى عاصم (١٤/ ٨٩).
[٢] انظر الحديث فى: صحيح البخاري (٥/ ٢١٧، ٩/ ٥٢)، مسند الإمام أحمد (١/ ٢٦٣)، البداية و النهاية لابن كثير (٥/ ٥٠)، فتح البارى لابن حجر (١٢/ ٤٢٠).
[٣] انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٤٥، ٥/ ٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٠١، ١٠٦)، الدر المنثور للسيوطى (٦/ ٥١)، كنز العمال للمتقى الهندى (٣٨٣٧١)، مجمع الزوائد للهيثمى (٦/ ٥١).