الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٦٧ - ذكر غسل رسول الله
و لكننى باك عليك و متبع* * * مصيبته إنى إلى الله راجع
و قد قبض الله النبيين قبله* * * و عادا أصيب بالورى و التتابع
فإن مات فالإسلام حى و ربنا* * * لذا الدين مما كاده اليوم مانع
فيا ليت شعرى من يقوم بأمرنا* * * و هل لقريش يا إمام منازع
ثلاثة رهط من قريش هم هم* * * أزمة هذا الأمر و الله صانع
على أو الصديق أو عمر لها* * * و ليس لها بعد الثلاثة رابع
أولئك خير الحى فهر بن مالك* * * و أول من تجنى عليه الأصابع
أولئك إن قاموا به سلكوا بنا* * * محجتنا العظمى و قل التنازع
و كل قريش و الذي أنا عبده* * * على كل حال للثلاثة تابع
فإن قال منا قائل غير هذه* * * أبينا و قلنا الله راء و سامع
فيا لقريش قلدوا الأمر بعضكم* * * فإن ضجيع العجز للسن قارع
و لا تبطئوا عنها فواقا فإنها* * * إذا قطعت لم تسر فيها المطامع
قال: فانتهى الرجل إلى قريش و قد انطلق المهاجرون إلى الأنصار، و كان من أمرهم الذي كان، فرجع إلى عبد الله بن أنيس، فأخبره الخبر، ففرح بذلك.
و لأبى الهيثم بن التيهان الأنصاري فى نحو هذا المعنى شعر قاله و قد مر به أبو بكر الصديق رضى الله عنه قبل مبايعة الناس إياه، فشكى إليه وفاة رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) فقال أبو الهيثم: و قد و الله شمتت اليهودية و النصرانية، و بلغنى عن الناس أمر ساءنى، فرجع أبو الهيثم إلى منزله، فقال:
ألا قد أرى أن المنى لم تخلد* * * لأن المنايا للنفوس بمرصد
لقد جدعت آذاننا و أنوفنا* * * غداة فجعنا بالنبى محمد
تكلم أهل الشرك من بعد غلظة* * * لغيبة هاد كان فينا و مهتدى
ثلاثة أصناف من الناس كلهم* * * يروح علينا بالشنان و يغتدى
نصارى يقولون الفرى و منافق* * * شبيه بذاك الشامت المتهود
و أوعد كذاب اليمامة جهده* * * فأجلب عودا باللسان و باليد
فإن تك هذا اليوم منهم شماتة* * * فلا يأمنوا ما يحدث الله فى غد
و ما نحن إن لم يجمع الله أمرنا* * * بخير قريش كلها بعد أحمد
بأمنع من شاء يقفر مطيرة* * * بقيعة قاع أو ضباب بفدفد
و إنى لأرجو أن يقوم بأمرنا* * * على أو الصديق و المرء من عدى