الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٦٢٦ - مقتل عثمان رضى الله عنه
و فى ذلك يقول بعضهم:
لعمر أبيك و لا تكذبين* * * لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد سفه الناس فى دينهم* * * و خلى ابن عفان شرا طويلا
و ذكرت عائشة رضى الله عنها قتله و قتلته فقالت: اقتحم عليه النفر الثلاثة حرمة البلد الحرام و الشهر الحرام و حرمة الخلافة، و لقد قتلوه و إنه لمن أوصلهم للرحم و أتقاهم لربه.
و قال أيمن بن خريم:
ضحوا بعثمان فى الشهر الحرام ضحى* * * فأى ذبح حرام ويلهم ذبحوا
و أى سنة كفر من أولهم* * * و باب شر على سلطانهم فتحوا
ما ذا أرادوا أضل الله سعيهم* * * بسفك ذاك الدام الذاكى الذي سفحوا
و قال على بن حاتم: سمعت يوم قتل عثمان صوتا يقول:
أبشر يا ابن عفان بروح و ريحان* * * أبشر يا ابن عفان برب غير غضبان
أبشر يا ابن عفان بغفران و رضوان
قال: فالتفت فلم أر أحدا.
و الأخبار و الأشعار فى هذه المعنى كثيرة، أعجلتنا عن الإكثار منها محاولة الخاتمة، فنسأل الله أن يجعلها جميلة، و يتقبلها قربة إليه و إلى رسوله و وسيلة.