الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٥٠٣ - خبر اليوم الرابع من أيام القادسية
أجالدهم و الحى حولى كأنهم* * * رجال تلاقوا بينهم بالسوافح
و إنى لمن قوم على أن ذممتهم* * * إذا أولموا لم يولموا بالأنافح
و أنك من قوم تحن نساؤهم* * * إلى الجانب الأقصى حنين المنائح
و قال أيضا:
فليت أبا حفص رآنا و وقعنا* * * بباب قديس بعد ما عدل الصف
حملنا على الآساد آساد فارس* * * كحملة هرماس يحربه الصرف
و قال عاصم بن عمرو:
شاب المفارق و الأعراض فالتمعت* * * من وقعة بقديس جرها العجم
جاب الكتائب و الأوزاع و انشمرت* * * من صكة ديانها الحكم
بينا بجيلة قد كدت سراتهم* * * سالت عليهم بأيدى الناصر العصم
سرنا إليهم كأنا عارض برد* * * تزجى تواليه الأرواح و الديم
كان العتيق لهم مثوى و معركة* * * فيها الفرائض و الأوصال و اللمم
و قال أبو بجيد، نافع بن الأسود يمدح قوموه، و يذكرهم أثرهم فى الجاهلية و الإسلام:
و قال القضاة من معد و غيرها* * * تميمك أكفاء الملوك الأعاظم
هم أهل عز ثابت و أرومة* * * و هم من معد فى الذرى و الغلاصم
و هم يضمنون المال للجار ما ثوى* * * و هم يطعمون الدهر ضربة لازم
سديف الذرى من كل كوماء بازل* * * مقيما لمن يعفوهم غير جارم
فكيف تناحيها الأعاجم بعد ما* * * علوا لجسيم المجد أهل المواسم
و بذل الندى للسائلين إذا اعتفوا* * * و كب المتالى فى السنين الأوازم
و مدهم الأيدى إلى غاية العلى* * * إذا أقصرت عنها أكف الألائم
و إرسالهم فى النائبات تلادهم* * * لفك العناة أو لكشف المغارم
وقودهم الخيل العتاق إلى العدى* * * ضوارى تردى فى لجاج المخارم
مجنبة تشكو النسور من الوجى* * * يعاندن أعناق المطى الرواسم
لتنفض و ترا أو لتحوى مغنما* * * كذلك قدماهم حماة المغانم
و كائن أصابوا من غنيمة قاهر* * * حدائق من نخل بقران ناعم
و كان لهذا الحى منهم غنيمة* * * كما أحرزوا المرباع عند المقاسم
كذلك كان الله شرف قومنا* * * بها فى الزمان الأول المتقادم
و حين أتى الإسلام كانوا أئمة* * * و قادوا معدّا كلها بالخزائم