الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله(ص) و الثلاثة الخلفاء - أبو الربيع الحميري الكلاعي - الصفحة ٢٠٨ - ذكر الخبر عن وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، و ما كان من عهده إلى عمر بن الخطاب، جزاهما الله عن دينه الحق أفضل الجزاء
ذكر الخبر عن وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، و ما كان من عهده إلى عمر بن الخطاب، جزاهما الله عن دينه الحق أفضل الجزاء
[١] قد تقدم فى بدء الردة، و ذكر خلافة أبى بكر رضى الله عنه، من هذا الكتاب ما دل على ولاية عمر بعده، من حديث رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) كالذى يروى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: رأى الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله (صلى اللّه عليه و سلم)، و نيط عمر بأبى بكر، و نيط عثمان بعمر، قال جابر فلما قمنا من عند رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) و أما ما ذكر من نوط بعضهم ببعض، فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه.
و عن أبى هريرة قال: قال رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم): «بينما أنا نائم رأيتنى على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبى قحافة، فنزع منها ذنوبا، أو ذنوبين، و فى نزعه و الله يغفر له ضعف، ثم استحالت غربا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن» [٢].
و اختلف أهل العلم فى السبب الذي توفى منه أبو بكر، فذكر الواقدى أنه اغتسل فى يوم بارد فحم و مرض خمسة عشر يوما. و قال الزبير بن بكار: كان به طرف من السل.
و قال غيره: أن أصل ابتداء ذلك السل به الوجد على رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) لما قبضه الله إليه، فما زال ذلك به حتى قضى منه.
و روى عن سلام بن أبى مطيع أنه رضى الله عنه، سم. و بعض من ذكر ذلك يقول:
أن اليهود سمته فى أرزة، و قيل فى حريرة، فمات بعد سنة. و قيل له: لو أرسلت إلى الطبيب، فقال: قد رآنى، قالوا: فما قال لك؟ قال: قال: إنى أفعل ما أريد [٣].
[١] راجع الخبر فى: المنتظم لابن الجوزى (٤/ ١٢٩)، تاريخ الطبرى (٣/ ٤١٩)، طبقات ابن سعد (٣/ ١/ ١٤٠).
[٢] انظر الحديث فى: صحيح البخاري (٥/ ٧، ٩/ ٤٥، ٤٩، ١٧١)، صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة (١٧)، السنن الكبرى للبيهقى (٨/ ١٥٣)، فتح البارى لابن حجر (٧/ ١٩، ١٢/ ٤١٤)، مشكاة المصابيح للتبريزى (٦٠٣١)، شرح السنة للبغوى (١٤/ ٨٩)، البداية و النهاية لابن كثير (٦/ ٢٢٦)، كنز العمال للمتقى الهندى (٣٢٧٣)، دلائل النبوة للبيهقى (٦/ ٣٤٤)، السنة لابن أبى عاصم (١٤/ ٨٩).
[٣] راجع ما ذكره ابن الجوزى فى المنتظم (٤/ ١٢٩).