محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٥٧ - بخيل بالطّعام متجوّز
و قال عامر بن الصلتان:
كأنّ تتابع الغليان فيها # فوارس عامر تبغي قراعا
العظيم الجفان
قال الأعشى:
يروح على آل المحلّق جفنة # كجابية الشيخ العراقي تفهق [١]
و قال السفاح بن بكيرة:
المالئ الشّيزى لأضيافه # كأنّها أعضاد حوض بقاع
و قال أبو خراش:
نقاتل جوعهم بمكلّلات # من الفرنيّ يرعبها الجميل [٢]
المكثر مرقه لمّا قلّ لحمه
قال زيد الفوارس:
وسّع بمدّك ماء اللحم تقسمه # و أكثر الشرب إن لم يكثر اللبن
و قيل: أكثروا المرق، فإنه أحد اللحمين.
المرخص لحمه مطبوخا
قال شبيب بن البرصاء:
و إنّي لأغلي اللحم نيئا و إنني # لممّن يهين اللحم و هو نضيج
و قال بعض بني ضبة:
أرى ذاك في عيني قبيحا و للفتى # سوى الجار ربح في التجارة واسع
(٦) و ممّا جاء في البخلاء بالقرى
بخيل بالطّعام متجوّز
قال ابن الحسن العصفوري:
لا تكارم تشبّها بالكرام # ليس تخفى الوجوه عند الطّعام
[١] الجفنة: القصعة-الجابية: الحوض الضخم-تفهق: تمتلئ حتى تتصبّب.
[٢] الفرنيّ: خبز غليظ مستدير يروى بالسمن و اللبن و السكر.