محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧١٨ - التّين
و قال الصنوبريّ:
كوجنة ألبست خلوقا # فزال عن بعضها الخلوق [١]
الرّمان
قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: نعم الشيء الرمان، ما من رمانة إلا و فيها حبة من الجنة، من أكلها نورت قلبه و أذهبت عنه الوسواس. و قال أمير المؤمنين رضي اللّه عنه: كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة. و قال الواسطي.
رأيت رمّانة من فوق دوحتها # و لونها ببديع الحسن منعوت
فالقشر حقّ لماض ضمّ رائحة # و الشحم قطن له و الحبّ ياقوت [٢]
أبو طالب المأموني:
حقّ خليع ناصع دهنه # مستودع حمر اليواقيت
و له في وصفه عند تفتيته:
الجام أرض و بناني حيا # تمطر منه بردا أحمرا [٣]
و قال ابن شاه:
و رمانة شبهتها إذ رأيتها # بثدي كعاب أو بحقّة مرمر
منمنمة صفراء نضّد حولها # يواقيت حمر في ملاء معصفر
لها قشر عقيان و رأس مشرق # و أغصان خيري و أوراق عبهري [٤]
التّين
قال كشاجم:
أهلا بتين جاءنا # مبتسما على طبق
كسفرة مضمومة # قد جمعت بلا حلق [٥]
و قال البحتري:
و تين كأطراف الثّدي معسل
و قال كشاجم:
سفر جمعن من الحرير الأصفر
[١] الخلوق: نوع من الطيب أعظم أجزائه من الزعفران، و الخلوق: الشيء الخلق أو البالي.
الخلوق: من ضروب الطّيب بداخله الزعفران.
[٢] الحق: وعاء صغير يوضع فيه الطيب خصوصا.
[٣] الحيا: المطر.
[٤] العقيان: الذهب الخالص-خيري: زهر المنثور الأصفر-العبهري: المنسوب إلى العبهر، و هو النرجس.
[٥] السّفرة: واحدتها سفار و هي حديدة أو جلدة توضع على أنف البعير، شبّه بها حبّات التين.