محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٣٢ - نصر كل امرئ لشكله
حامي الحرم
قال عنترة:
أبينا أبينا أن تضبّ لثاتكم # على مرشفات كالظّباء عواطيا [١]
و قال آخر:
فأيقن كلّنا أن سوف تحمي # جرامتها بشوكتها النّخيل [٢]
الحامي حرمه المبيح حرم غيره
قال الأخنس بن شهاب:
و حامي لواء قد قتلنا و حامل # لواء منعنا و السيوف شوارع
قال طفيل [٣] الغنوي:
أبحنا روضة و لنا رياض # تقطع دون مطلعها النفوس
قال جرير [٤] :
أبحت حمى جرير بعد نجد # و ما شيء حميت بمستباح
المؤثر نفع غيره على نفع نفسه
قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر [٥] :
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا # و أسعفنا من نجلّ و نكرم
فقلنا له نعماك فيهم أتمها # و دع أمرنا إنّ الأهم المقدم
قال عمارة [٦] :
ينسى مضرّته لنفع صديقه # لا خير في شرف إذا لم ينفع [٧]
نصر كل امرئ لشكله
قال:
إن الكريم للكريم محلّ
[١] ضبّ الشفة: أصابها داء يسيل منها دما.
[٢] جرامة النخل: ما سقط من ثمره عند الجرم.
[٣] طفيل بن عوف الغنويّ: شاعر جاهلي اشتهر بوصفه الخيل و عرف بطفيل الخيل، توفي نحو سنة (٦١٠ م) .
[٤] جرير (٦٥٣؟-٧٣٣) شاعر أمويّ ولد في اليمامة. كنيته أبو حزرة. امتاز بأغراض شتّى أبرزها الهجاء و الرثاء و الغزل، ناضل كلا من الأخطل و الفرزدق و قد كوّن معهما المثلث الأمويّ.
[٥] عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر أمير من الأدباء الشعراء و هو بغداديّ الأصل له تصانيف منها «الإشارة في أخبار الشعراء» مات سنة ٣٠٠ هـ (٩١٣ م) .
[٦] عمارة بن عقيل: (٧٩٨-٨٥٣ م) حفيد جرير. من شعراء البدو مدح العباسيين.
[٧] يقول: إنّه يضحّي في سبيل صديقه و لا خير في الشرف الذي لا ينفع.