محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٤٣١ - المتشكّك في أمه فضلا عن أبيه
من نسبه مقصور عليه
قيل: فلان نفع بقاع، ليس له فعل موصوف و لا نسب معروف.
قال شاعر:
كالودّ بالقاع لا أصل و لا ورق [١]
و قال الجاحظ:
نسب الخمار مقصو # ر إليها منتهاه
و قال آخر:
يقول سهل والدي صاعد # فقل لسهل من أبو صاعد؟
للناس آباء و ما ينتمي # سهل إلى أكثر من واحد
و قال آخر:
ليس له ما خلا اسمه نسب # كأنّه آدم أبو البشر
من صار مدّع بين جماعة
خبر زياد بن أبيه معروف جعيفران:
ما جعفر لأبيه # و لا له بشبيه
هذا يقول بنيّ # و ذا يخاصم فيه
و الأمّ تضحك منهم # لعلمها بأبيه
من نفى عنه الدعوة خسة
قال ابن الزيات لابن أبي دؤاد في مناظرته: ما أنا بدعي. فقال: صدقت ما دونك أحد فتستنزل إليه و لا فوقك من يقبلك فتنتمي إليه. و قال رجل بين يدي أبي عبيدة: إن الأصمعي دعيّ. فقال: كذبت لا يدّعي إلى أصمع أحد.
و قال شاعر:
فما أنفيك كي تزداد لؤما # لا ألأم من أبيك و لا أذلاّ
المتشكّك في أمه فضلا عن أبيه
قال عبدان، و هو من الأبيات الجيدة المشهورة:
صحح لنا والدة أولاد # و أنت في حلّ من الوالد
و قال آخر:
إذا أقمت لنا أما فصح لها # و أنت في حرج إن جئتنا بأب
[١] الود: الوتد.