محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٥٣ - من لا يبقي اللّه لحسنها عن النّحر
قال العجير السلوي:
و إن ابن عمّي لابن زيد و أنه # لبلال أيدي حلّة الشول بالدم [١]
و قال ابن المعتز:
و السيف راعى إبلي في المحل # يسلمها إلى قدور تغلي
يرقل فيها بالوقود الجزل # لرقالها في السير تحت الرحل [٢]
و قال المتنبي:
تفري صوارمه الساعات عبط دم # كأنما الساع قفّال و نزّال [٣]
من نحرها له لمّا قلّ لبنها
قال لبيد:
إذا ما درّها لم يقر ضيفا # ضمن له قراه من الشّحوم
و قال عوف بن الأحوص:
إذا الشّول راحت ثم لم يغد حملها # بألبانها ذاق السنان عقيرها [٤]
الخائف إبله النّحر
قال أبو هرمة:
و كانت تطير الشول عرفان صوته # و لم تمس إلا و هي خائفة العقر [٥]
و قال أبو فراس:
و تصبح الكوم أشتاتا مروعة # لا تأمن الدهر إلا من أعاديها [٦]
من لا يبقي اللّه لحسنها عن النّحر
قال بعضهم:
إذا أخذت بزل المخاض سلاحها # تجرّد فيها متلف المال كاسبه [٧]
و قال البسامي:
ترى إبل البخيل لها سلاح # تهاب و ما لإبلي من سلاح
تناوح إن رأت شخصا غريبا # يوافي عند هبّات الرياح
[١] بلاّل أيدي: كناية عن الأيدي التي تعطي-الشول: بقية اللبن في الضرع.
[٢] يرقل: يسرع-رقالها: سرعتها.
[٣] صوارمه: سيوفه-العبط: العبيط، الطري-الساع: جمع ساعة-نزّال: نازلون-قفّال: راجعون.
[٤] السنان: نصل الرمح-العقير: ذبحها-الشول: الناقة و قد جفّ لبنها.
[٥] خائفة العقر: خائفة الذبح.
[٦] الكوم: القطعة من الإبل-مروّعة: خائفة.
[٧] الزل: قليل لحم العجز و الفخذ-المخاض: وجع الولادة.