محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٣٧٧ - المقصّر في المكارم و المعالي
و ألأم منكم الحطيئة فإنه هجا أباه و أمّه و نفسه و من أحسن إليه هجا أباه. فقال:
لحاك اللّه ثم لحاك أبا # و ما ألحاك من عمّ و خال [١]
و قال يهجو نفسه:
أرى لي وجها شوّه اللّه خلقه # فقبّح من وجه و قبّح حامله
و قال فيمن أعطاه:
سئلت فلم تبخل و لم تعط طائلا # فسيّان لا لوم عليك و لا حمد [٢]
الموصوف بالشرية
ذم أعرابي قوما فقال: ما زال فيهم خميرة سوء يبقيها الماضي للباقي حتى أورثوها فلانا فعجنها بيده ثم أكلها بفمه. و قال الصاحب رحمه اللّه في بعض أهل الزمان فلان راية [٣] الشر.
المقصّر في المكارم و المعالي
قال إبراهيم بن رجاء:
يمدّ بنو كليب للمعالي # سواعد لم تزل عنها قصارا [٤]
و قال آخر:
متى جرت الكودان في الرّهان
و قال آخر:
لن يلحق الفرس الحمار الموكف [٥]
و قال آخر:
و ابن اللئيم معقل باللؤم يغمر
و قال آخر:
جرى طلقا حتّى إذا قيل سابق # تداركه عرق اللئيم فبلّدا
و قال آخر:
جرى المداكي حسرت عنه الحمر [٦]
[١] لحاك: شتمك، لعنك.
[٢] لم تعط طائلا: أي لم تعط شيئا ذا قيمة.
[٣] راية الشر: كناية عن الشهرة بين الأشرار.
[٤] يقول: إنّ بني كليب مقصّرون عن نيل المعالي.
[٥] الموكف: المولّد.
[٦] المداكي: كثير الديكة.