محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء و البلغاء - الراغب الأصفهاني - الصفحة ٧٢١ - السّفرجل
كأنّه لمّا تراءى من أمم # في صحّة التشبيه أظلاف الغنم [١]
العنّاب
قال بعضهم:
بنادق قد خرطت # من العقيق الأحمر
الأجاص
قال بندار:
إجّاصة تحكي إذا حدّ النظر # في شكلها سود صغيرات الأكر
محزوزة و لا يرى فيها أثر
المشمش
قال رجل طبيب لرجل يغرس مشمشا: ما تصنع؟فقال: أغرس شجرة تثمر لي و لك، فأخذ هذا المعنى ابن الرومي، فقال:
إذا ما رأيت الدهر بستان مشمش # تعلم يقينا أنه لطبيب
يغلّ له ما لا يغلّ لأهله # يغلّ مريضا حمل كلّ قضيب [٢]
و قال آخر:
كأنّها بوتقة أحميت # يجول فيها ذهب ذائب [٣]
الفرصاد [٤]
قال بعضهم:
و جني فرصاد كأنّ متونه # برش على ياقوتة حمراء
السّفرجل
قال أبو علي بن أبي العلاء في وصفه:
نصف السفرجل ثدي # و النّصف يحسب سرّه
فمن أحبّ رآه # فما يغادر ذرّه [٥]
و قال آخر:
إن السّفرجل ريحان و فاكهة # يحظى المشمّ بها و الذوق و النظر
[١] من أمم: من قريب.
[٢] يقول: كل غصن في الشجرة يغلّ ثمرة من المشمش مريضا، و الكلام من باب المجاز.
[٣] البوتقة: الوعاء الذي يذاب فيه المعدن.
[٤] الفرصاد: التوت.
[٥] ذرّه: الذرّة الجزء المتناهي في الصغر.